تابعنا على  
  السبت 16 ديسمبر 2017 - 01:05 مساءً
  • فيديوهات
لقاء الرئيس التونسى ومؤيد اللامى رئيس الاتحاد العام للصحفيين العرب
خالد ميرى
خالد ميرى
مؤيد اللامى
تقرير الحريات3
خمسون عاماً على الإتحاد العام للصحفيين العرب
  • استطلاع رأى
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

الاسرة الصحفية العراقية تحتفي بالذكرى 48 بعد المائة لعيد الصحافة العراقية غدا الخميس

الأربعاء 14 يونيو 2017 03:13:00 مساءً

  تحتفي الاسرة الصحفية العراقية يوم الخميس المقبل بالذكرى 48 بعد المائة لعيد الصحافة العراقية ذكرى صدور اول جريدة عراقية تحمل اسم / الزوراء / في الخامس عشر من حزيران عام 1869 .

وابلغ نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي وكالة انباء / نينا / بان الاحتفالية التي اعتادت نقابة الصحفيين تنظيمها بهذه المناسبة واحتفاء بهذا اليوم المجيد سيتم تأجيلها الى ما بعد ايام عيد الفطر المبارك لتوافقها مع شهر رمضان المبارك واحتراما لقدسية هذا الشهر .

لقد اثبتت الاسرة الصحفية ومن خلال مسيرتها الحافلة بالتضحية والعطاء المهني انها قادرة على ان تعيد لهذا البلد رونقه ومجده ، بالكلمة الصادقة المعبرة عن ضمير المواطن ومعاناته وصدق انتمائه فقد سطر الصحفيون العراقيون طيلة مسيرتهم الصحفية ملامح انتقالة نوعية في مسيرة الاعلام الناهض ونلمس فيهم دأبا وجهدا في خدمة الاهداف التي من اجلها وجدت الصحافة فقد وظفوا كامل قدراتهم بعد ان استفادوا من تجارب الدول التي سبقتهم في ميادين التطور العصري التقني في مختلف ميادين الصحافة مستثمرين اجواء الحرية والديمقراطية التي تترسخ يوما بعد اخر في البلد الذي عاني من الظلم والاضطهاد والانغلاق في الحقب السالفة لاختزال الوقت وسنوات الضياع من اجل التطور والاستفادة بما يخدم رسالتهم الاعلامية واهدافها .

ان الانفتاح الواسع لحكومة حيدر العبادي على حرية العمل الصحفي ودعمها المطلق لهذا التوجه والذي ينسجم مع ما تسعى اليه نقابة الصحفيين العراقيين لتعزيز دور الصحافة والحرص على تبني مواقف الدفاع عن حقوق الصحفيين وحمايتهم والعمل الجاد من اجل توفير مناخات امنة للعمل الصحفي وبما يعطي مجالات اوسع للعطاء المهني الفاعل في حركة المجتمع وتطوره وما تحظى به الاسرة الصحفية من اهتمام ورعاية رسمية وشعبية كل ذلك دوافع اساسية لتطوير مهنية العمل الصحفي بما ينسجم والتطور الكبير الذي يشهده هذا الميدان في العالم المتقدم الذي نحن بامس الحاجة للحاق بهذا الركب من الرقي الذي لابد ان نحث الخطى بخطوات متسارعة باتجاهه لتعزيز دور الصحافة في خدمة المجتمع ولتكون الصحافة في مقدمة الصفوف في البناء الخلاق لبلدنا المثقل بالهموم والمتاعب .

ولعل فوز مؤيد اللامي برئاسة اتحاد الصحفيين العرب في الانتخابات التي جرت في تونس خلال شهر مايس من العام الماضي ما يؤكد علو كعب الصحافة العراقية وتاريخها المفعم بالعطاء فكان اختيار الصحفيين العرب لمؤيد اللامي هو عرفان بمكانة الصحافة العراقية في الوسط الاعلامي العربي وعززه في انتخبات الاتحاد الدولي للصحفيين في حزيران من ذلك العام في فرنسا بفوزه بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد لتكون الساحة الدولية هي الاخرى شاهد اثبات لتقدير واعتزاز الصحفيين في مختلف دول العالم لتضحيات الاسرة الصحفية العراقية .

ان الاحتفال بهذا الحدث المهم في تاريخ الصحافة العراقية هو استذكار للخطوات الاولى لولادة صحيفة الزوراء في الخامس عشر من حزيران عام 1869 لتأخذ اسما من حبيبتهم مدينة بغداد والتي ابتدأت مع تعيين الوالي العثماني مدحت باشا على العراق حيث جلب مدحت باشا معه مطبعة من باريس وصارت تطبع فيها الجريدة , ثم اسس بعدها مدرسة صناعية في بغداد , وكان من بين اهدافها سد حاجة المطبعة الى العمال الفنيين والمرتبين وكان الهدف الاساسي للجريدة هو اعادة الثقة المفتقدة ما بين المواطن والسلطة .

ويشكل ظهور هذه الجريدة التي تبدأ معها قصة الصحافة العراقية ونشأتها علامة تحول بارزة وانعطافة للتحول الى الحياة الحضارية والتقدم الذي كان يتسارع في العالم وخصوصا في اوربا في ذلك الوقت رغم الظروف التي كان يمر بها العراق آنذاك حيث السيطرة العثمانية على البلاد واستشراء الامية بين ابنائه وحالة الفقر والحرمان الموغلة في اطناب المجتمع العراقي فقد كان الظلام المطبق يلف العراق والبلدان العربية بصورة عامة في القرنين السابع عشر والثامن عشر وكان السلاطين العثمانيون وولاتهم وصنائعهم يحكمون البلاد التي احتلوها حكما مطلقا .. يسلبون خيراتها كما يشاؤون وبلا خشية من رقيب او حسيب ويقمعون كل حركة تحررية او اصلاحية وكل مطالبة شعبية بالحديد والنار .

وجريدة الزوراء التي أسسها الكاتب أحمد مدحت أفندي وهو في الوقت نفسه أول من تولى رئاسة التحرير فيها تعد الصحيفة الرسمية للسلطة العثمانية وقد تولاها من بعده عزت الفاروقي وأحمد الشاوي البغدادي وطه الشواف ومحمد شكري الآلوسي وعبدالمجيد الشاوي وجميل صدقي الزهاوي. .

واهتمت الزوراء بنشر أخبار تتعلق بالشؤون الداخلية والخارجية بالدرجة الرئيسية إضافة الى نشر الفرمانات ومقالات في الشؤون الثقافية والسياسية والصحية .. كما اهتمت بانتقاد ظاهرة الفساد في أداء الإدارات الحكومية.

وكانت الزوراء تنشر البيانات الخاصة بها على صدر صفحتها الاولى حيث اعتبرت مصدرا تاريخيا هاما لتقييم الأوضاع السياسية والاجتماعية السائدة في العراق خلال تلك الفترة وتطبع في الاسبوع مرة كل يوم ثلاثاء وهي حاوية لكل نوع من الاخبار والحوادث الداخلية والخارجية قيمتها عن مدة سنة (70) قرشا وعن مدة ستة اشهر (40) قرشا وكل نسخة منها تباع ب (40) بارة داخل الولاية ويضاف عليها الى سائر المحال والامكنة اجرة البريد والذي يرغب في اخذها اما سنة او ستة اشهر فليراجع مطبعة مركز الولاية حيث تطبع .

وصدرت الزوراء باربع صفحات من الحجم المتوسط على الرغم من ان بعض مؤرخي الصحافة العراقية قد ذهبوا الى انها كانت تصدر بصفحتين او بثماني صفحات , ولكن اعداد الجريدة الصادرة تشير وبشكل حاسم الى ان صدورها كان باربع صفحات على الرغم من ان الزوراء قد صدرت بشكل استثنائي في بعض الفترات باكثر من اربع صفحات .وبشكل عام , كانت صفحات الزوراء الاربع مقسمة الى قسمين : صفحتان باللغة التركية وصفحتان باللغة العربية وكانت الصفحتان العربيتان ترجمة حرفية للصفحتين التركيتين . وكانت تصدر في بعض الاحيان باللغة التركية وحدها وربما يعود ذلك الى عدم وجود محرر عربي في تلك الفترة او الى عدم اكتراث الادارة الحاكمة بالطبعة العربية ومن ثم بالجمهور الذي تنشر له تلك الطبعة .

وكانت الزوراء جزءا من آلية الادارة العثمانية فهي تابعة اداريا وماليا لادارة الولاية وكان العاملون فيها من الجهاز الوظيفي الحكومي ومن ثم كانت تعبر عن سياسة الولاية فلم يظهر في الصحيفة ما يتعارض مع السياسة العثمانية لان الزوراء لم تكن صحيفة رأي ولا كانت تنشر افكارا لاتنسجم مع سياسة الادارة الحاكمة وفي الواقع كانت اغلب مواد الجريدة مكرسة لنشر الانظمة والقوانين والمراسيم والاعلانات الرسمية والاهلية .

وقد جعلها والي بغداد وهو من سلطنة الدولة العثمانية حيث خضع العراق لحوالي 400 سنة من الحكم العثماني من عام 1535 وحتى عام 1917 لسان حال الولاية وقد استمرت في الصدور مدة 48 عاماً حتى بلغ مجموع ما صدر منها (2607) اعداد حيث صدر العدد الاخير في 11 / اذار / 1917 وبقيت الجريدة الوحيدة في بغداد حتى صدور الدستور العثماني سنة1908م حيث ظهرت في العراق عدة جرائد باللغة العربية.

وبعد دخول القوات البريطانية الى بغداد عام 1917 توقفت جريدة الزوراء وقامت سلطة الاحتلال البريطاني باصدار جريدة العرب في 4 تموز 1917 بعد ان هيأت لها مستلزمات طباعتها وقد اعلنت هذه تحت ترويستها بأنها ( جريدة سياسية اخبارية تاريخية عمرانية عربية المبدأ والغرض من انشائها في بغداد عرب للعرب ) كما ادعت قوات الاحتلال البريطاني ذلك لكسب ود العراقيين الرافضين للاحتلال بكل اشكاله