تابعنا على  
  الاثنين 19 نوفمبر 2018 - 05:24 صباحاً
  • فيديوهات
مؤتمر صحفي لفخامة الرئيس محمود عباس خلال استقباله وفد الصحفيين العرب
مــؤيــد اللامي - رئيس الاتحاد
خــالــد مــيري - الامين العام
عبد الله البقالي - نائب الرئيس
د.عبد الله الجحلان -نائب الرئيس
عدنان الراشد - نائب الرئيس
خمسون عاماً على الإتحاد العام للصحفيين العرب
  • استطلاع رأى
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

سماء صلالة" ترسل قبلات المطر لزائريها وملتقى الإعلام يبحث عن الصحافة النقية

الأربعاء 15 أغسطس 2018 11:38:00 صباحاً

صلالة - نقلا عن بوابة روز اليوسف بين روعة المكان، ونقاء الإنسان، انطلقت فاعليات ملتقى الإعلام العربي بمدينة صلالة بسلطنة عمان، باحثًا دور الإعلام في إدارة الأزمات والمسؤولية الاجتماعية.

الفاعليات التي انطلقت الاثنين، ومستمرة حتى غدٍ الأربعاء، ناقشت خطورة تداول الشائعات، وأهمية تدقيق المعلومات، خاصة في وقت الأزمات، حتى لا يتحول الصحفي إلى معول هدم، فالصحفي يتحمل مسؤولية اجتماعية تجاه وطنه وشعبه.

ربما ليست مصادفة، أن تتوافق أهداف الفاعليات الإعلامية والورش التدريبية الساعية إلى بناء جيل من الإعلاميين، يتسم بالنقاء المهني، مع نقاء أجواء صلالة المدينة الواقعة على المحيط الهندي.

ففي هذا الشهر من العام الذي تبلغ فيه درجات الحرارة ذروتها في الوطن العربي، تخيم أجواء شتوية نادرة على تلك المدينة الخضراء، فدرجة الحرارة تكاد –بالكاد- تتجاوز ٢٠ درجة، بينما الغيوم الخفيفة، تداعب زوار المدينة بقبلات ترسلها مع رزاز المطر صباحًا ومساءً.

الأجواء المطيرة، ودرجات الحرارة النموذجية، في وقت تصل فيه درجة الحرارة في العاصمة العمانية ٤٢ درجة، و٤٥ في عواصم عربية خليجية، جعلت من صلالة حديقة خضراء، ففيها نمت النباتات في الصحراء وفي الجبال، حتى باتت محافظة ظفار التي تحتضنها لوحة جميلة خضراء.

تلك المدينة الساحرة، هددها مايو الماضي، إعصار مكونو (Mekunu)، وهو إعصار استوائي، تكون في 21 مايو من عام 2018 في بحر العرب، أثر بشكل أساسي على المناطق الواقعة في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة العربية لدول اليمن وعُمان حيث مدينة صلالة.

مركز الإعصار كان يبعد عن مدينة صلالة العمانية نحو 470 كم بسرعة رياح 126 إلى 144 كم /ساعة وارتفاع هيجان الموج بين 5 و8 أمتار وبسرعة تقدر 12 كم في ساعة.

وهو ما تطلب إدارة حكيمة للأزمة، بجميع إجراءاتها الحمائية، الاستباقية، ولحظة وقوع الحدث وما بعدها، وفي القلب من ذلك كان الإعلام حاضرًا، فأي تناول غير مسؤول قد يؤدي إلى حالة من الفزع بين المواطنين، وأي تعتيم قد يؤدي إلى فقدان أرواح وهنا تأتي المسؤولية الاجتماعية للإعلام.

محمد بن سلطان بن حمود البوسعيدي، محافظ ظفار، الذي افتتح الملتقى بمنتجع صلالة روتانا قال: وسائل الإعلام العمانية التزمت الحيادية والدقة والموضوعية في كل ما ينشر، في ظل وجود منافسين للإعلام التقليدي وهم كُثر، ويمكن أن يكونوا أسرع في نقل الخبر، ولكن تبقى المصداقية والمهنية، وعهدنا بالإعلام العماني المصداقية والموثوقية والموضوعية وعدم المبالغة، ما ساهم في اجتياز الأزمة بأمان، موجهًا التحية لجمعية الصحافيين العمانيين.

الملتقى الذي انطلق بحضور وزير الخدمة المدنية العماني خالد بن عمر المرهون، ووكيل وزارة الإعلام في عمان على بن خلفان الجابري، وأعضاء لجنة التدريب باتحاد الصحافيين العرب وعدد من والإعلاميين ممثلين لـ٢٠ دولة عربية، شهد مصادفة نادرة، ففي حين كان يحاضر الزميل يوسف بن عبدالكريم الهوتي عضو مجلس إدارة جمعية الصحافيين العمانيبن، عن كيفية إدارة الأزمات، فإذا به يتلق خبر وفاة شقيقه.

الزميل ضرب نموذجًا في إدارة أزمته الطارئة، بأن واصل المحاضرة في ثبات ليوقفها عند جملة مفيدة معتذرًا في لطف عن اضطراره للمغادرة لتلقيه نبأ وفاة شقيقه.

الملتقى تخلله افتتاح معرض للصور التي توثق أزمة الإعصار، الذي سرعان ما تداركت المدينة أثارة كان لم يكن.

الدكتور عبدالله الجحلان، نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب، رأى أن من أهم مسؤوليات الاتحاد والنقابات العربية، هو الارتقاء بالقدرات المهنية للصحفيين عن طريق التدريب والتأهيل المتواصل لملاحقة المستجدات، مشيدا بأداء لجنة التدريب بالاتحاد، معتبرًا إياها من أبرز اللجان النشطة في أداء مهامها.

بينما رأي سالم الجهوري رئيس لجنة التدريب باتحاد الصحفيين العرب، أن ما يعانيه العالم العربي من أزمات غير مسبوقة، تحمل الإعلام مسؤولية مضاعفة، لتجنب الوقوع في أخطاء مهنية ناجمة عن التجاذبات السياسية.

المنتدى ناقش أمراض الصحافة العربية، بين الحرية والمسؤولية، متطرقًا لمشكلات تناقل الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي.

أيمن عبدالمجيد، "مقرر لجنة التدريب باتحاد الصحفيين العرب، رئيس تحرير بوابة روزاليوسف"، قال: إن ما يناقشه الملتقى من تجاوزات إعلامية، ما هو إلا عرض لمرض، بينما المرض الحقيقي، يكمن في أن مهنة الصحافة والإعلام باتت مهنة من لا مهنة له.

وأضاف عبدالمجيد، العلاج يكمن، في وضع إجابة محددة لسؤال جوهري: من هو الصحفي أو الإعلامي؟ مستطردًا، الصحافة مهنة وعلم ودراسة، الحديث عن الموهبة كذريعة لإلحاق غير المؤهلين يجب علاجه بضوابط جديدة للقيد بالنقابات والجمعيات العربية، تضمن أن يمارس المهنة المؤهلين لها فقط ومحاسبة منتحلي الصفة.

وأوضح عبدالمجيد، عندما يكون الصحفي محترفًا لمهنته مدركًا لقيمة الكلمة وخطورتها ستتراجع الأخطاء والمخالفات المهنية لأضيق الحدود، وعندها تحاسب النقابات أعضاءها عند الخطأ وتحمي من يمارس عمله بحرفية.

وعلى هامش الملتقى، عقدت لجنة التدريب باتحاد الصحفيين العرب اجتماعها برئاسة سالم الجهوري نائب رئيس جمعية الصحفيين العمانية، وبحضور الدكتور عبدالله الجحلان نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب،

وجاسم كمال نائب رئيس اللجنة عضو مجلس نقابة الصحفيين الكويتيين، وأيمن عبدالمجيد مقرر اللجنة عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين، ومرتضى شطة عضو اللجنة وعضو اتحاد الصحفيين السودانيين، كما انضم للجنة الزملاء حسن عضو مجلس نقابة الصحفيين العراقيين.

وخلص الاجتماع إلى الترتيب لعقد فاعليات تدريب على المستوى العربي والقُطري والمحلي تحت رعاية الاتحاد، لمواكبة المتغيرات التي تطرأ على الصحافة.