تابعنا على  
  الاثنين 16 سبتمبر 2019 - 04:00 صباحاً
  • فيديوهات
مؤتمر صحفي لفخامة الرئيس محمود عباس خلال استقباله وفد الصحفيين العرب
مــؤيــد اللامي - رئيس الاتحاد
خــالــد مــيري - الامين العام
عبد الله البقالي - نائب الرئيس
د.عبد الله الجحلان -نائب الرئيس
عدنان الراشد - نائب الرئيس
خمسون عاماً على الإتحاد العام للصحفيين العرب
  • استطلاع رأى
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

المقالات

الاثنين 01 يوليو 2019 01:05 مساءً
الدعوة اليابانية لزعيم مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى لحضور قمة العشرين فى مدينة أوساكا غرب اليابان، جاءت لتحمل شهادة تقدير عالمية جديدة لما يتحقق فى مصر من نجاحات.. ولتؤكد ثقة العالم فى رؤية وحكمة رئيس مصر. منذ وصول الرئيس السيسى إلى أوساكا صباح الخميس الماضى والعمل يتواصل ليل نهار حتى صباح اليوم عندما يستقل الطائرة عائدًا بسلامة الله إلى القاهرة، بدأت جلسات العمل بقمة مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبى، وفى صباح الجمعة قمة مصغرة مهمة مع رئيسى جنوب أفريقيا والسنغال لتوحيد الصوت الأفريقى فى اهم محفل اقتصادى عالمى، وبعدها مشاركات فاعلة فى ٥ جلسات مهمة بقمة العشرين على مدار يومين، وقمة صينية أفريقية مصغرة لدفع علاقات التعاون إلى الأمام وبكل قوة، وتواصل العمل بلقاءات قمة مع قادة إيطاليا وألمانيا وروسيا والسعودية والأرجنتين وسكرتير عام الأمم المتحدة، وعلى هامش قمة العشرين لقاءات مع قادة فرنسا والهند ومديرة صندوق النقد الدولى ورئيس المجلس الاوربى ومدير منظمة الصحة العالمية، وبعدها كان اللقاء الموسع مع رؤساء كبرى الشركات اليابانية لدفع العلاقات الاقتصادية إلى الأمام وجذب استثمارات جديدة. ما حدث خلال الأيام الأربعة يؤكد الجهد الكبير الذى تم بذله للتنسيق لكل هذه اللقاءات والتعاون الكبير بين كل مؤسسات الدولة، ولهذا كان النجاح وحده هو عنوان الزيارة، لتواصل مصر كتابة فصل جديد من الإنجازات والانطلاق إلى المستقبل بثبات وسط منطقة تضربها الصراعات من كل جانب، وفى كل يوم تثبت الأيام سلامة رؤية مصر وزعيمها بأن الحفاظ على الدول الوطنية ومؤسساتها - وفى مقدمتها الجيوش الوطنية - هو الطريق لحل كل النزاعات بالمنطقة ولتجنيب العالم ويلات الإرهاب والهجرة غير الشرعية.       رئيس مصر تحدث فى لقاءات القمة بصوت مصرى عربى أفريقى مبين، واستمع ٨ من قادة العالم و٤ من رؤساء كبرى المنظمات الدولية فى اللقاءات الثنائية للرئيس، وهو ما تكرر فى القمة الأفريقية المصغرة والقمة الصينية الافريقية المصغرة وجلسات قمة العشرين، فكل التجارب أثبتت سلامة الموقف المصرى وبعد نظر الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكل الزعماء اتفقوا على الإشادة بنجاح التجربة المصرية على كل المستويات. لقاءات القمة بدأت الخميس بلقاء مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبى، الذى كان حريصا على دعوة مصر للقمة تقديرًا للعلاقات الوثيقة التى تجمع البلدين منذ ١٥٧ سنة وبدأت فى عام ١٨٦٢، وأيضًا تقديرًا للاتحاد الأفريقى الذى ترأسه مصر، وكاعتراف جديد من العالم بما يحدث فى مصر من نهضة اقتصادية ونجاح سياسى كبير واستعادتها لكامل دورها وتأثيرها العالمى والإقليمى بعد ٥ سنوات من وصول الرئيس السيسى للحكم بإرادة شعبية كاسحة، القمة الرابعة التى جمعت الزعيمين خلال ٥ سنوات ركزت على العلاقات الثنائية ودفع التعاون الاقتصادى والتجارى إلى الأمام، وأكدت على جذب استثمارات يابانية جديدة والتعاون الناجح فى مجالات النقل والطاقة والتكنولوجيا، كما كان للتعليم مكانته البارزة فى اللقاء بالتأكيد على أهمية مشاركة اليابانيين فى إدارة المدارس اليابانية بمصر لضمان نجاح التجربة، وأهمية الجامعة التكنولوجية اليابانية ببرج العرب وهى أول جامعة من نوعها خارج اليابان، كما تم بحث التعاون الثقافى ورحب رئيس وزراء اليابان بدعوة الرئيس السيسى لزيارة مصر وحضور افتتاح المتحف الكبير، مؤكدا أنه سيساهم فى زيادة عدد السياح اليابانيين الذين يعشقون مصر والحضارة الفرعونية، وتناولت المحادثات العلاقات اليابانية الأفريقية حيث ستحتضن اليابان فى شهر أغسطس قمة يابانية أفريقية يتشارك الزعيمان فى رئاستها لدفع علاقات اليابان بالقارة السمراء قدمًا إلى الأمام.. وأكد شينزو آبى على الدور المركزى لمصر فى حل كل قضايا المنطقة. ويوم الجمعة كان لقاء القمة الذى جمع زعيم مصر برئيس وزراء إيطاليا جيوسيبى كونتى حيث أكدت القمة أهمية الحل السياسى للقضية الليبية، وأن الموقف المصرى ثابت بدعم التوصل لحل سياسى ودعم الشرعية والجيش الوطنى الليبى والقضاء على التنظيمات المتطرفة، وتفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبى لتقرير مستقبل ليبيا، وأكد كونتى أن مصر ركيزة أساسية للأمن والاستقرار بالمنطقة. ثم كانت القمة التى جمعت زعيم مصر بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التى حرصت على اللقاء رغم شعورها ببعض المرض، وتم التأكيد على تعظيم التعاون الثنائى وتنسيق المواقف السياسية ودعم خطط التنمية المستدامة بمصر ودعم السلم والأمن فى أفريقيا وحل القضية الليبية، وأكدت ميركل أن مصر أهم شركاء ألمانيا بالشرق الأوسط وأنه ستتم مضاعفة الاستثمارات الألمانية، وأكدت على دور مصر المحورى فى مواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. وأمس السبت تواصلت لقاءات القمة مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، حيث تم بحث العلاقات الثنائية القوية التى تجمع البلدين فى كل المجالات فى ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة، واستمرار العمل لدفع العلاقات إلى الأمام فى كل المسارات، كما التقى زعيم مصر بولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان حيث أكدا على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، وأن أمن واستقرار دول الخليج جزء أساسى من الأمن القومى المصرى واتفقا على استمرار التنسيق والتشاور الفعال حول كل القضايا. والتقى الرئيس السيسى مع الرئيس الأرجنتينى ماوريسيو ماكرى، حيث تم بحث تطوير العلاقات فى مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية، وأشاد رئيس الأرجنتين بنجاح الإصلاح الاقتصادى بمصر، وتم الاتفاق على التنسيق فى المحافل الدولية خاصة فى قضايا الإرهاب وحفظ السلام وإصلاح مجلس الأمن. كما التقى الرئيس مع أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة حيث أكد دعم مصر لجهود الأمم المتحدة لدعم السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة. وعلى هامش القمة التقى الرئيس السيسى بالرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودى ومديرة صندوق النقد الدولى كريستين لاجارد، ومدير منظمة الصحة العالمية بتدروس ادناهوم ورئيس المجلس الأوربى دونالد توسك. ومن لقاءات القمة الثنائية إلى قمة العشرين الحدث الاقتصادى الأهم على مستوى العالم، وقبل أن تبدأ جلسات القمة يوم الجمعة، كان الرئيس السيسى يعقد قمة أفريقية مصغرة مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا ورئيس السنغال ماكى سال، لتنسيق الموقف الأفريقى فى المحفل الدولى المهم.. حيث اكد الرئيس ان أفريقيا خطت خطوات مهمة على طريق التكامل الاقتصادى وضرورة تحقيق التوازن بين دول القارة السمراء والشركاء الدوليين، وإبراز أجندة أفريقيا للتنمية ٢٠٦٣ فى كل اللقاءات الدولية. وبعد القمة الأفريقية المصغرة كانت القمة الصينية الأفريقية المصغرة بحضور الزعماء الأفارقة الثلاثة مع رئيس الصين شى جين بينج وسكرتير عام الأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، حيث أكد الرئيس على الدور المصرى المهم لتحقيق الأهداف المشتركة للصين وأفريقيا وأهمية تمويل مشروعات البنية التحتية الأفريقية ومنها طريق القاهرة - كيب تاون، وأكد رئيس الصين اولوية مشروعات التنمية فى أفريقيا فى ضوء مبادرة الحزام والطريق. وبعدها شارك زعيم مصر على مدار يومى الجمعة والسبت فى لقاءات قمة العشرين، القمة التى تضم أهم ١٩ دولة فى العالم وفقا للناتج المحلى الإجمالى بالإضافة للاتحاد الأوربى، وتأسست عام ١٩٩٩ وتمثل دولها ٩٠٪ من الناتج القومى العالمى و٨٠٪ من التجارة العالمية. حيث شارك الرئيس فى ٥ جلسات عمل مهمة حول التجارة والاستثمار والاقتصاد العالمى، والابتكار والاقتصاد الرقمى والذكاء الصناعى، وملتقى رؤساء القمة حول تمكين المرأة، وأخيرا جلستى معالجة عدم المساواة بين الدول النامية والمتقدمة وتغيرات المناخ والبيئة والطاقة، وتحدث زعيم مصر عن أهمية دمج أفريقيا فى الاقتصاد العالمى ودعم مشروعات التنمية بها خاصة أن فرص الاستثمار بها واعدة، واهمية معالجة قضية المناخ حتى لا تؤثر بشكل سلبى على الدول النامية.. كما أكد أهمية منطقة التجارة الحرة الأفريقية وأهمية مساعدة الدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة. وقد طلب الرئيس السيسى من زعماء قمة العشرين الاستماع إلى صوت أفريقيا.. وهو ما حدث بالفعل. ومساء أمس السبت كان لقاء الرئيس مع مجموعة من أهم رجال المال والاقتصاد باليابان، حيث تم عرض فرص الاستثمار الواعدة بمصر وما تحقق من نجاح اقتصادى كبير، والبنية التحتية والتشريعية الجاذبة للاستثمار، وأكد رجال الصناعة اليابانيون اهتمامهم الكبير بضخ مزيد من الاستثمارات بمصر وأشادوا بالإنجازات العديدة التى تحققت فى كل المجالات، وصباح اليوم يختتم الرئيس زيارته الناجحة لليابان بلقاء اقتصادى ثم يستقل الطائرة عائدا بسلامة الله إلى أرض الوطن. انعقدت قمة العشرين باليابان وسط ترقب من العالم كله، فالحرب التجارية بين الصين وأمريكا هى حديث كل القارات.. وجاء لقاء الرئيس الأمريكى ترامب والرئيس الصينى شى بينج ليجذب الأنظار ويفتح الباب للحل مع إعلان ترامب إنهاء الحظر على عملاق الاتصالات الصينى شركة هواوى، كما كان لقاء ترامب والرئيس الروسى فلاديمير بوتين إيجابيا وجاذبا للاهتمام خاصة عندما حذر ترامب بوتين مازحا من التدخل فى الانتخابات الأمريكية القادمة، وكذلك كان لقاء بوتين ورئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماى بعد التوتر الكبير فى العلاقات بينهما، ورغم اهمية كل اللقاءات بين قادة العالم وأهمية القضايا التى تمت مناقشتها، فإن ما خرج إلينا كصحفيين من بيانات لم يكن إلا كلامًا دبلوماسيًا عن بحث أهم القضايا، فيما يبدو انه استجابة لدعوة رئيس الوزراء اليابانى إلى الانسجام الجميل وهو معنى كلمة - ريوا - التى اطلقها الإمبراطور الجديد ناروهيتو، والمؤكد أن الأيام القادمة ستكشف حقيقة ما تم التوصل اليه، وهل تحول الانسجام إلى حقيقة لتهدئة اللعب فى صراعات الكبار السياسية والاقتصادية. وبالطبع كان التوتر بمنطقة الخليج وتأثيراته الكبيرة على إمدادات النفط العالمية ومخاطر الحرب بين أمريكا وإيران على جدول المباحثات، لكن التباين فى المواقف كان هو السيد.. فأمريكا تريد اتفاقًا نوويًا جديدًا مع إيران بشروطها أو يظل باب الحرب مفتوحا، ورؤيتها تختلف تماما عن روسيا والصين اللتين تريان أن أمريكا يجب أن تعود للاتفاق الذى ألغته، وأوربا تبحث عن تهدئة وحل وسط، والسعودية لا تريد الحرب لكنها تريد وقف الاعتداءات الإيرانية وتهديد ناقلات النفط وهجمات الحوثيين، ووسط هذا التباين بدأت القمة وانتهت، إلا أن المؤشرات والتصريحات تقول إنه لا أحد يريد الحرب وإن باب الحل مازال مفتوحا، خاصة أن ترامب تحدث عن طلبه من السعودية تخفيض أسعار النفط. قمة العشرين انعقدت فى مدينة أوساكا غرب اليابان حيث الغيوم هى سيدة الموقف والأمطار متقطعة لكن الحرارة مرتفعة وكذلك الرطوبة، مدينة بها ناطحات السحاب وبها البيوت القديمة والمعابد التاريخية وعدد سكانها ٢٫٧ مليون نسمة وتقع جنوب جزيرة هوتشو وهى التجمع الحضرى الثانى باليابان بعد طوكيو، اوساكا تقع عند مصب نهر يودوجاوا ويحيط البحر بالجزيرة وهى أشبه بالبندقية فى إيطاليا، حيث توجد بها العديد من القنوات والجسور والمنازل على النهر والبحر ومساحتها ٢٢٣ كيلومترا، مدينة تجارية شعارها النظافة والنظام والهدوء وغياب الزحام المرورى الشهير فى طوكيو ولهذا تم اختيارها لاحتضان القمة. الحضور القوى والفاعل لزعيم مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قمة العشرين يؤكد من جديد أن مصر استعادت الدور والمكانة التى تستحقها، نعم مصر الآن شريك اساسى فى كل المناسبات العالمية المهمة، الجميع يحرص على دعوتها لحضور كل اللقاءات والاستماع بإنصات لزعيمها، فمصر أصبحت ركيزة أساسية للأمن والاستقرار بالشرق الأوسط كما أكد كل زعماء العالم. ما تحقق كان ثمرة لجهد شاق وطويل لزعيم مصر وشعبها على مدار السنوات الخمس، جهد تواصل ليل نهار على مدار الأيام الأربعة فى اليابان، ويظل ما تحقق من إنجازات غير مسبوقة بالداخل هو قوة الدفع الحقيقية للنجاحات غير المسبوقة بالخارج أيضا.

السبت 29 يونيو 2019 12:56 مساءً
 غد الأحد نحتفل بثورة 30 يونيو فى ذكري خروج ما يقرب من 33 مليون من المصريين فى 30 يونيو 2013 فى مظاهرات صاخبة على طول البلاد وعرضها يطالبون برحيل الرئيس الأسبق محمد مرسي بعد ثبوت فشل الإخوان الساحق فى إدارة شئون مصر فى كافة المجالات ..  وفى نفس اليوم ( الأحد ) يلعب منتخب مصر مباراته المرتقبة مع أوغندا تحت أضواء استاد القاهرة فى الجولة الثالثة والأخيرة للدور الأول لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تنظمها مصر من 21 يونيو الحالي وحتي 19 يوليو القادم .. وتأتي هاتان المناسبتان وسط أحداث ذات دلالة فى شمال سيناء تشير الى أن التكفيريين يعيشون أيامهم الأخيرة على أرض الفيروز بعد فشل محاولاتهم للنيل من معنوات أبطال الجيش والشرطة وتلقوا درساً دامياً وقاسياً مساء الثلاثاء الماضي وعلى مدي عدة ساعات .. وأعتقد أن الداعشيين سيفكرون ألف مرة قبل أن يقوموا بمحاولات إعتداء إرهابية جديدة فى المستقبل إذا كان لهم مستقبل !!  ونعود لمباريات الأحد فى ختام الدور الأول للمجموعتين الأولي والثانية والتي سيتحدد على ضوء نتائجها الفرق الثلاثة الصاعدة الى دور الـ 16 من المجموعة الأولي وان تأكدت مصر من تأهلها ولكن يجب أن تحقق التعادل علي الأقل مع أوغندا لتضمن صدارة المجموعة وإستمرار اللعب بالقاهرة .. وهو نفس الشيء الذى سيحدث في المجموعة الثانية وبعد ضمان تأهل نيجيريا لدور الـ 16 أيضا بالفوز بهدف نظيف على كل من بوروندي وغينيا ..  والذى أود أن أؤكد عليه قبل مباراة أوغندا هو عدم الإستهانة بهذا اللقاء لأن الفوز مطلوب لانه يعطي الفريق دفعة معنوية أكبر لمواصلة مسيرته نحو تحقيق الهدف المرجو والفوز بكأس البطولة للمرة الثامنة فى تاريخها .. وأرجو أن تكون التغييرات التي يزمع أن يجريها المدير الفني المكسيكي أجيري فى صفوف الفريق محسوبة لا تؤثر على تماسكه وفاعليته بما يحفظ له صورته كبطل متوقع لهذه الدورة ..  وأود أن أؤكد أيضا اني لست من الغاضبين من الفريق المصري بسبب ظهوره بمستوي يري الكثيرون أنه أقل من المتوقع بكثير .. وأري أن اللاعبيين المصريين قدموا ما حقق لهم ما لعبوا من أجله .. وقد كان طبيعيا أن يلعب منتخب الكونغو الديمقراطية مباراة " حياة أو موت " لان تحقيق نتيجة إيجابية أمام مصر قد تكون فرصته الوحيدة لمواصلة مشواره فى البطولة ، وبالفعل قدم الفريق الكونغولي مساء أول أمس عرضا قوياً ومختلفاً عما قدمه فى مباراته التي خسرها أمام أوغندا بهدفين نظيفين أيضا فى ثاني مباريات المجموعة والبطولة ..  ولذلك كان الأداء القوي والإلتحام العنيف من أهم سمات أداء لاعبي الكونغو ، وتطلب ذلك حرصاً واجباً من لاعبي مصر مع الحذر واليقظة الدفاعية اللازمة وإستغلال المهارات الفردية لمحمد صلاح ومحمود تريزيجيه وشجاعة الحارس محمد الشناوي وبسالة أحمد المحمدي ومحمود علاء وأيمن أشرف وطارق حامد وباقي زملائهم ..  ورغم أن لعبة كرة القدم هي لعبة تقوم على الأداء الجماعي والتناغم فى هذا الأداء هو الذى يصنع الفارق .. كما هو الحال مع محمد صلاح فى كثير من المباريات التي يلعبها بأداء قوي وروح عالية سواء مع منتخب مصر أو حتي مع ناديه ( ليفربول الانجليزي ) ، فإني أرسل برقية تقدير وإشادة الى النجم تريزيجيه صاحب الروح العالية وصاحب هدف مباراة زيمبابوي الوحيد فى الإفتتاح وصانع الهدف الثاني لمصر أمام الكونغو والذى أحرزه محمد صلاح .. وتحياتي لجميع اللاعبيين بلا إستثناء 

السبت 29 يونيو 2019 12:52 مساءً
القمة التى جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسى برئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى أمس فى أوساكا، هى القمة الرابعة التى تجمع بين الزعيمين خلال ٥ سنوات.. بما يؤكد على قوة وخصوصية العلاقات بين البلدين، علاقات بدأت قبل ١٥٧ سنة ويحرص الزعيمان فى كل لقاء على منحها دفعة قوية جديدة إلى الامام. القمة التى عقدت بمقر إقامة رئيس الوزراء اليابانى بمدينة أوساكا ركزت على العلاقات الثنائية وكيفية دفعها إلى الأمام، بداية من الاستثمارات اليابانية المتنوعة بمصر فى مجالات الطاقة والنقل والتكنولوجيا والثقافة، وقد حرص رئيس الوزراء اليابانى على شكر الرئيس لمتابعته الشخصية لضمان توفير المناخ المناسب لعمل وانطلاق الاستثمارات اليابانية وتشكيل لجنة على مستوى عال لتذليل أى عقبات روتينية، وانتقلت المحادثات إلى المتحف المصرى الكبير الذى سيكون الأكبر والأهم عالميا، حيث رحب شينزو آبى بدعوة الرئيس لحضور الافتتاح، وأكد أنه سيكون حدثا عالميا مهما يضمن جذب المزيد من السياحة اليابانية لمصر فالشعب اليابانى لديه ولع خاص بالحضارة المصرية القديمة وحب كبير لمصر، وكان للتعليم جانب مهم من مباحثات القمة الناجحة مع وجود الجامعة اليابانية التكنولوجية ببرج العرب، وهى أول جامعة من نوعها خارج اليابان، وأيضا الاتفاق على دعم تجربة المدارس اليابانية بمصر وأن يكون لليابانيين تواجد مهم فى إدارة المنظومة وضمان نجاحها. كما كان لأفريقيا تواجد مهم فى اللقاء فمصر هى رئيس الاتحاد الأفريقى، وحرص رئيس الوزراء اليابانى على دعوة الرئيس السيسى للمنتدى اليابانى-الأفريقى فى يوكوهاما أغسطس القادم، لتكون قمة للشراكة ودفعة قوية جديدة للعلاقة بين اليابان والقارة السمراء ودفع جهود التنمية بها إلى الأمام. القمة المصرية اليابانية الرابعة أكدت على دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى الأمام بما يساهم فى تحقيق خطة التنمية المستدامة ٢٠٣٠ وبما يوفر لليابانيين استثمارات مربحة ويفتح أمامهم آفاقا جديدة للاستثمار الناجح فى أفريقيا والشرق الأوسط، ويأتى اللقاء الذى سيجمع زعيم مصر غدا مع كبار رجال المال والصناعة فى اليابان لاستكمال جهود جذب الاستثمارات خاصة أن لديهم حرصا كبيرا على لقاء زعيم مصر والاستماع اليه وعلى الدفع بالمزيد من الاستثمارات لمصر. واليوم تبدأ مشاركة زعيم مصر فى قمة العشرين، وقد جاءت دعوة اليابان لمصر للمشاركة فى القمة كشهادة عالمية جديدة على نجاح التجربة المصرية فى التنمية والإصلاح الاقتصادى، مع تحقيق الاستقرار وسط منطقة مضطربة والمواجهة الحاسمة للإرهاب والهجرة غير الشرعية، وأكد السفير بسام راضى المتحدث الرسمى للرئاسة فى لقاء مع الوفد الصحفى المصرى فى أوساكا أن الرئيس سيشارك فى القمة الصينية الأفريقية المصغرة بدعوة من الزعيم الصينى بينج، وبعدها يشارك فى الجلسة الافتتاحية لقمة العشرين عن الاقتصاد العالمى - التجارة والاستثمار وأيضا يشارك فى جلسة الاقتصاد الرقمى والذكاء الصناعى، كما سيعقد عددا من اللقاءات المهمة مع قادة العالم على هامش القمة. منذ وصول الرئيس إلى أوساكا والعمل يتواصل لجذب المزيد من الاستثمارات لمصر وعرض فرص التنمية بالقارة السمراء، ووسط الحدث الاقتصادى العالمى الأهم يمكننا أن نلمس بسهولة هذا التقدير الكبير للإنجازات غير المسبوقة بمصر وهذه الثقة الكاملة فى رؤية زعيم مصر.  

الخميس 27 يونيو 2019 11:01 صباحاً
عــام ١٩٩٩ تم تـأسـيـس مجموعة الـعـشـريـن لتضم ١٩ دولة مع الاتحاد الأوروبي، وكان الهدف مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، ومع الأزمة الاقتصادية التي شهدها الـعـالـم عــام ٢٠٠٨ أصـبـح حـضـور رؤســـاء الـــدول لقمة العشرين أساسيا.  واليوم يبدأ زعيم مصر الرئيس عبدالفتاح السيسي زيارة مهمة إلى مدينة أوساكا باليابان بدعوة من رئيس الـوزراء الياباني لحضور قمة العشرين، أسباب الدعوة متعددة منها العلاقات القوية سياسيا واقتصاديا التي تربط مصر باليابان ورئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، حيث سيكون زعـيـم مصر متحدثا بـاسـم دول قارتنا السمراء والــدول النامية، والسبب الثالث هو استعادة مصر لمكانتها الإقليمية والدولية ودورهــا الفاعل منذ وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكم قبل ٥ سنوات.  مجموعة العشرين تنتج ٩٠٪ من الناتج القومي العالمي وتمثل ٨٠٪ من التجارة العالمية ودول المجموعة يعيش بها ثلثا سكان العالم، وهو ما يؤكد أهمية الحضور المصري القوي والفاعل في القمة الأهـم للمنظمة الاقتصادية الأولى دوليا. زيــارة زعيم مصر تبدأ اليوم بقمة تجمعه مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، لبحث سبل تقوية العلاقات سياسيا واقتصاديا وتجاريا وزيادة الاستثمارات اليابانية بمصر، وبعدها لقاء موسع للرئيس مع نخبة من كبار رجال المال والصناعة باليابان لدفع العلاقات الاقتصادية القوية إلى الأمام، فمصر أصبحت محط أنظار رجال الصناعة والأعمال في العالم بعد النجاح الاقتصادي الكبير الذي تحقق على مدار السنوات الخمس الماضية، الآن البنية الأساسية جاهزة والبنية التشريعية جاذبة ومصر ترحب بكل مستثمر جاد وتوفر له فرص للعمل والربح لن يجدها في أي مكان آخر.  وغـــدا وبـعـد غــد يــشــارك زعـيـم مـصـر في اجـتـمـاعـات قمة الـعـشـريـن، ليعرض التجربة الاقـتـصـاديـة المصرية الناجحة ويتحدث عـن اهتمامات واحتياجات أفريقيا والـدول النامية، وأهمية ضخ استثمارات في هذه الدول لمساعدتها على مواجهة مشاكل التنمية والانطلاق إلى المستقبل، ونقل التكنولوجيا إليها وتوطين الصناعة بها ومساعدة القارة السمراء على تحقيق خططها الطموحة للتنمية، وأيضا التزام الدول الغنية بتعهداتها في إطار اتـفـاق بـاريـس للتغير المناخي، فليس مـعـقـولا أن تظل الـدول النامية تدفع فواتير تقدم ورخـاء الأغنياء، وعلى هامش اجتماعات القمة يلتقي رئيس مصر بعدد كبير مـن قــادة الـعـالـم المـشـاركـين في القمة والحـريـصـين على الاسـتـمـاع لرؤيته لكيفية مواجهة المشاكل الاقتصادية والتغلب عليها والتعاون بين كل دول العالم بما يحقق مصالح وطموحات الشعوب. زيارة الأيام الأربعة لليابان والتي بدأت اليوم واحدة من أهم زيارات الرئيس الخارجية، فهنا كل قادة العالم وكان طبيعيا أن تكون مصر بينهم بعد كل ما حققته من نجاحات داخليا وخارجيا، وهنا يتم رسم السياسات الاقتصادية العالمية ومصر الجديدة القوية ما كان لها أن تغيب عن هذا المحفل العالمي المهم، بعد ما حققته مصر - السيسي من نجاحات أصبح مكانها محجوزا بين كبار العالم في كل المناسبات المهمة. جدول أعمال الرئيس كعادة كل زياراته الخارجية مليء باللقاءات والاجتماعات مع قادة العالم، العمل لا يتوقف ليل نهار والهدف دائما هو تحقيق مصالح مصر وشعبها، وهو ما يهون معه وأمامه كل جهد.  

الاثنين 17 يونيو 2019 01:31 مساءً
أعاد تقرير حديث صادر نشر خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو -حزيران- الجاري قضية المساواة بين الجنسين في العالم إلي واجهة الاهتمام، بالنظر إلي المعطيات الدقيقة والمذهلة التي حفل بها هذا التقرير، الذي تضمن ترتيبا لـ 129 دولة في العالم، فيما يتعلق باحترامها للمعايير والمؤشرات الخاصة بالمساواة بين الجنسين، كما هي متضمنة في وثيقة »التنمية المستدامة لسنة 2030» الصادرة عن الأمم المتحدة، وهي حقائق صادمة بما للكلمة من معني إذا ما وضعت في سياق ما يرفع من شعارات رنانة في العالم، والتي تدعي تسريع وتيرة تحقيق مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة فوق تراب هذه البسيطة، التي تعج بالتناقضات والتباينات والاختلافات. يقول معدو التقرير إن البحث شمل 129 دولة في العالم حيث تعيش 95 بالمائة من الساكنة النسائية العالمية، واستندوا في هذا التصنيف إلي رزمة كبيرة من المعايير والمقاييس، المعتمدة من طرف الأمم المتحدة والبنك العالمي ومنظمة الصحة العالمية، وصلت إلي 51 معيارا ومؤشرا مدرجة ضمن أهداف التنمية المستدامة سنة 2030، ومنها بالخصوص محاربة المجاعة، والحق في الولوج لتعليم جيد، الاستفادة من خدمات صحية لائقة، والتصدي للتغيرات المناخية، والحق في الولوج إلي الشغل، ومعدل الوفيات عند الولادة، ومعدل الحياة لدي النساء والفتيات، وسهولة الولوج إلي الانترنت، والتوفر علي حساب بنكي، والشعور بالأمن والاستقرار، وغيرها من المعايير والمؤشرات، التي قادت معدي التقرير إلي التوصل إلي لنتائج تفرغ ما يقال ويروج حول النهوض بأوضاع المرأة في العالم، من جزء هام جدا من محتواه يضعف من مصداقيته. من ذلك مثلا الإقرار بأن 40 بالمائة من الساكنة النسائية في العالم (ما يناهز 1٫4 مليار نسمة من النساء) يعشن في دول وصفت بالفاشلة، فيما يتعلق بتحقيق المساواة بين الرجال والنساء. واعتمد التصنيف علي تنقيط يتراوح ما بين صفر نقطة، مما يعني انعداما مطلقا للمساواة بين الرجال والنساء، ومائة نقطة كأعلي معدل لتحقيق وضع مثالي بالنسبة لهذه المساواة، وكانت المفاجأة أن أية دولة في العالم لم تنل هذه المرتبة المثالية، بل ولم تقترب منها، وأن أول دولة حققت أعلي تنقيط هي الدنمارك بتنقيط وصل إلي 89.9، واعتبرت أول دولة في العالم تستجيب لأعلي نسبة من المعايير والمؤشرات المعتمدة في هذا التصنيف فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، الذكر والأنثي، بيد أن المعدل العالمي لم يتجاوز 65.7 وهو معدل جد متواضع لا يتناسب وحجم الشعارات، التي لا يتواني المجتمع الدولي بما في ذلك الدول المتقدمة، التي لم يهدأ لها حماس، في التسويق لجهود كبيرة بذلتها لتقريب هوة الفوارق بين النساء والرجال في العالم

الأحد 28 أكتوبر 2018 09:39 صباحاً
•    بقلم : عبدالله البقالي الأكيد أن الدراسة التي أنجزها باحثون و علماء من جامعة "ييل" الأمريكية، حول منافع القراءة ستهم كثيرا المجتمعات التي تخصص جزءا مهما من وقتها لقراءة ما تجود  به دور النشر من مؤلفات تغطي مختلف مجالات اهتمامات الفكر الإنساني ، و لن تجد لها هذه الدراسة صدى في مجتمعات أخرى لا ترى في القراءة سبيلا لإغناء الفكر و المعارف . ستشد الدراسة إليها اهتمام من قادتهم مناهج التعليم في بلدانهم، التي تركز على تنمية الفكر و غرس الرغبة في المعرفة و الإطلاع إلى الابتلاء بالقراءة، وسينفر منها من ساهمت مضامين التربية في أقطارهم في استعدائهم للفكر و المعرفة و الابتكار . مهم بالنسبة للفئة الأولى من المهتمين بالقراءة أن تؤكد لهم الدراسة، التي استغرق إنجازها 12 سنة كاملة، أن القراءة تطيل العمر بسبب دورها في مقاومة الإجهاد و القلق و الحماية من عدةأمراض التي تصيب الجهاز العصبي المركزي. و مهم أيضا أن ينتابهم شعور بالارتياح، حينما توضح لهم الدراسة أن قراءة الكتب يمكن أن تؤدي إلى تخفيض القلق بنسبة 68 بالمائة،  لأن مفعول القراءة يتحول إلى وسيلة مهدئة للجهاز العصبي، و أن مفعولها -حسب الدراسة- أفضل من التجول في الهواء الطلق. كما أنها يمكن أن تطيل عمر الناس، حيث أكدت الدراسة في هذا الصدد أن الأشخاص الذين يقرأون أكثر من نصف ساعة في الْيَوْمَ ( بمعدل 210 دقيقة في الأسبوع )، هم أقل عرضة للموت قبل الأوان بنسبة تصل إلى 23 بالمائة. كما أن كبار السن الذين يحافظون على القراءة كعادة فإنهم يحافظون على قدراتهم الفكرية فترة أطول مقارنة مع أقرانهم الذين ينفرون من القراءة. كما أن هذه القراءة -حسب هؤلاء الخبراء و الباحثين- يمكن أن تقلل من احتمال المعاناة من اضطرابات أمراض الأوعية الدموية التي تهدد حياة الأفراد . لسنا معنيين على امتداد خريطة الوطن العربي بهذه الدراسة، و لا منشغلين بالخلاصات الهامة التي توصلت إليها، ولا مهتمين بما يمكن أن تفعله القراءة من أفعال في واقعنا اليومي . فإذا كان "بريندان براون" قد استهل  تقريرا هاما  أنجزه حول القراءة و الذي نشره موقع( GLOBAL ENGLISH EDITING)بالقول إن "القراءة هي النشاط الذي يثري حياتنا، و فضلا عن توفيرها الوصول إلى كميات هائلة من المعلومات و المعرفة، فإننا أيضا نقرأ للترفيه، فثمة قصص جيدة توفر الهروب حيث يمكن لخيالك أن يذهب بك بعيدا. فنحن حينما نقرأ لا نحسن عمل ذاكرتنا فحسب، بل إن الأبحاث قد أظهرت أنها تجعلنا نشعر أفضل و أكثر إيجابية. فالعلم أظهر أن للقراءة منافع صحية رائعة، فهي تساعد على مواجهة الإحباط و خفض التوتر وتقليص فرص تطور الزهايمر لاحقا فإننا في هذا الجزء من خريطة الكون لا نبدو معنيين بكل ما للقراءة من منافع. وتسعفنا الإحصائيات المتعلقة بالقراءة في البلاد العربية في الكشف عن حجم المأساة التي تتعرى. فمعدل القراءة في كل الأقطار العربية لا يتعدى ربع الصفحة الواحدة من الكتاب في السنة -حسب ما خلصت إليه لجنة تتابع شؤون النشر تابعة لمؤسسة ثقافية مصرية رسمية - . تقرير آخر صادر هذه المرة عن اليونسكو، يؤكد أن كل 80 مواطنا عربيا يقرأون كتابا واحد سنويا ، بيد أن مواطنا أوروبيا واحدا يقرأ ما معدله 35 كتابا في السنة، في حين يلتهم الإسرائيلي الواحد ما مجموعه 40 كتابا سنويا، و للخبراء في العلوم الرياضية أن يقوموا بالعملية الحسابية التي توضح الفرق و المقارنة بالتدقيق . كما أن تقريرا آخر صدر عن مؤسسة "الفكر العربي" يزيد من الحك بأظافر خشنة على الجرح الغائر حينما يكشف أن المواطن العربي يقرأ بمعدل ست دقائق سنويا، بينما يقرأ المواطن الأوروبي ما مجموعه 200 ساعة سنويا، و تزيد منظمة اليونسكو في فضح عورات المنطقة العربية في مجال القراءة والنشر، حينما تؤكد في تقرير حديث، أصدرته حول ما سمته "التنمية الثقافية " أن عدد كتب الثقافة العامة التي تنشر سنويا في جميع البلدان العربية لا يتعدى 5000 كتاب، في حين في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يصدر 300 ألف كتاب سنويا. و يزيد الكشف عن عدد النسخ المطبوعة من كل كتاب من هول الصدمة في هذا الصدد، ففي الأقطار العربية لا يتجاوز عدد النسخ من الكتَاب الواحد المطبوع ما معدله 2000 نسخة و قد يصل استثناء إلى 5000 نسخة مما يضطر معه المؤلف إلى القيام بطبعة ثانية، بينما يتجاوز عدد النسخ المطبوعة لكل كتاب في الدول الغربية ما مجموعه 50 ألف نسخة، و إذا كان متوسط الترجمة في العالم العربي لكل مليون مواطن عربي هو 4,4 كتب (أقل من كتاب لكل مليون مواطن عربي في السنة) فإنه في دولة أوروبية صغيرة في حجم هنغاريا فإن المعدل يصل إلى 519 كتابا لكل مليون مواطن ويصل المعدل في إسبانيا 920 كتابا لكل مليون مواطن إسباني . والأكيد أن أسباب هذه الحالة المختلة، المتعلقة بعلاقة المواطن العربي بالقراءة والمتمثّلة في وجود  نفور عام منها، تفسره أسباب كثيرة لعل أبرزها أنماط التعليم المتخلفة السائدة والمعتمدة في الغالبية الساحقة من البلدان العربية، والتي غرست في الفرد مظاهر و مناهج الحفظ  واستعراض ما علق بالذاكرة لحظة الامتحان، بينما قمعت فيه قدرات الإبداع والابتكار والتمييز، إن الأمر يتعلق بأنماط تعليم وتربية تستعدي القراءة وامتلاك المعلومات و المعارف لتنتج فردا منعزلا بالمفهوم الاجتماعي . صحيح أن التطور الهائل في وسائل الاتصال الحديث يعتبر من أسباب ذلك أيضا، ولكن آثار هذا التطور الهائل لا يمكن أن تقتصر على المنطقة العربية، بل إنها تداعيات عامة شملت المعمور برمته، والأدهى أن تأثيراتها في المنطقة العربية كانت أقوى و أعنف مقارنة مع  الأوضاع في باقي مناطق الكون حيث كان تأثير الإقبال على القراءة أقل بكثير . لذلك قلنا في مستهل هذا الحديث،إن الدراسة التي أنجزها خبراء أمريكيون لن تهم إلا الشعوب الشغوفة بالقراءة، حيث يحرص الفرد على اختلاس اللحظات لقراءة كتاب أو مجلة أو صحيفة حتى وهو في لحظة عابرة، ولن تهم قبائل و شعوبا يغلب على شعورها العام معاداة الفكر والمعرفة والإبداع والابتكاروالاختراع . •    نقيب الصحافيين المغاربة  

الأحد 28 أكتوبر 2018 09:06 صباحاً
بين نخيل عمان وزيتون فلسطين تمتد روابط الود متدثرة بالنقاء والمحبة، ويمتد معها التاريخ الذي يربط بينهما منذ ما قبل الميلاد، فقد كانت القوافل العمانية تنيخ ركابها على شواطئ البحر الأبيض المتوسط بالقرب من حواضر بيت لحم يافا وحيفا وصيدا وصور ذلك الساحل الذي كانت تستوعب مدنه ما تحمله القوافل العمانية من لبان لكنائس بيت لحم، ومن توابل وأنسجة وغذاء تذهب بعضها عبر السفن إلى أوروبا، وهي الموارد التي شجعت الامبراطوريات القديمة والحديثة على غزو الشرق؛ بسبب ما يتمتع به من موارد، بل تعدى ذلك إلى محاولة الاستيلاء على البلدان. وفي التاريخ أيضا امتدت الهجرات من فلسطين والشام إلى جنوب وشرق الجزيرة العربية والعكس، وهي التي ازدهرت فيها المراعي والمياه واعتدال الطقس، وتواصلت الحضارات بين البلدين حتى العهد الحالي الذي توثقت فيه أكثر من أي وقت مضى، مرورا ببعض الزيارات لسلاطين عمان لفلسطين في ثلاثينات القرن الماضي. عبر التاريخ استطاعت العلاقات أن تكون نموذجا للقربي وعنوانا للسند والعون في كل المحافل، وعندما يزور ضيف عمان الكبير فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بلده عمان فإنه يعطي فسحة من التشاور مع أخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم الذي يشغل باله الشأن الفلسطيني، ولم يغب عن تفكيره يوما، من أجل حياة أكثر سعادة وازدهارا لأشقاء جار عليهم التاريخ، ولم ينصفهم، ولم يعد لهم حقوقهم المسلوبة منذ أكثر من 70 عاما. ومؤكد أن اللقاء حفل بالكثير من الأفكار والطروحات حول إيجاد أفضل السبل للوصول إلى حل دائم يضمن قيام الدولة الفلسطينية. بين عمان وفلسطين الكثير من القواسم المشتركة التي يبنى عليها مستقبلا، في مسارات تجارية وسياسية واستثمارية وتعليمية وتبادل للخبرات، وبينهم الأمل المشترك الذي يحلم به كل عماني وعربي بإعلان الدولة الفلسطينية، وبينهم الدم والدين واللغة والروابط الاجتماعية وبينهم من الأشقاء الفلسطينيين حملة مشاعل العلم الذي أناروا في بداية النهضة المباركة دروب المعرفة لطلبتنا الباحثين عن التعليم الذين هم اليوم القيادات التي تبني عمان، وبعضهم من شارك في تكلف بمسؤولية إدارة الحكم المحلي من قضاة وولاة وسفراء. عندما وطأت قدماي في العشرين من أكتوبر2013 أرض فلسطين، وهي تصادف مثل هذه الأيام بالضبط التي قضينا فيها مع وفد من جمعية الصحفيين العمانية 8 أيام متنقلين بين مدن رام الله ونابلس والخليل والقدس والأغوار وجنين، أدركت لماذا تكالبت الأمم تاريخيا على أرض فلسطين، ولماذا سالت الدماء بدءا من قصة صلب المسيح حتى يومنا هذا، وأدركت مدى الأطماع التي حاصرتها شرقا وغربا وبرا وبحرا، وأدركت أن فلسطين استطاعت أن تنجو من كل المكائد والحروب وخرجت منتصرة وأذهلت من حولها، وهي قادره أن تعيش ألف مرة في نفس الظروف، وأن تغتال ألف مرة، وتعود لتحيا من جديد. وأنا ادخل أرض فلسطين، شممت رائحة الأنبياء الذين ولدوا وعاشوا وجاؤوا وبعثوا من فلسطين، والشهداء الذين حملوا أرواحهم على أكفهم منذ أن استعادها عمر بن الخطاب، وتذكرت معارك صلاح الدين الأيوبي والأبطال الذين أكلموا المسيرة من بعده بالسيف والقلم. وزرت المسجد الأقصى الذي صلينا فيه الجمعة الأخيرة من أكتوبر خلف الإمام، وتجولت في أزقة القدس وحاراتها وتنفست عبق التاريخ، ومشاركتنا في العرس المقدسي في تلك الليلة الذي كنا جزءا من أهازيجه، وحضرنا فرحة الأفراح عن الدفعة الثالثة من السجناء الفلسطينيين عند الساعات الأولى من الفجر، وسط فرح غامر وخروج صاحب الـ32 عاما خلف زنازين الاحتلال. أدركت أن هذا الشعب في مدن الضفة وقطاع غزة والشتات لن يقهر، بل سيقهر محتليه الذي استنفد كل الحيل، وجرب معه كل الأساليب لكسر إرادته، وتذكرت معها كلمات الراحل ياسر عرفات الذي قال عنهم واصفا صبرهم: «بشعب الجبارين». المؤكد من تجارب التاريخ أن الحق سيعود لأهله يوما وإن طال الزمن، كما هي في أساطير التاريخ، وستعود فلسطين منتصرة مثل كل مرة، وسنصدح في سهولها وتحت كروم عنبها وظلال زيتونها بالمواويل، وسنصلي في قدسها التي عرج منها الرسول الكريم «ص»، وسنقف على شواطئها نتنفس الحرية. سالم بن حمد الجهوري salim680@hotmail.com  

الأحد 04 فبراير 2018 12:00 مساءً
شكلت الظاهرة الإرهابية انشغالا متزايدا للرأي العام العالمي، وبالتالي كان من الطبيعي أن تشكل مصدر جذب واهتمام لوسائل الإعلام في مختلف أصقاع المعمورة. ويمكن القول إنه في ضوء الاهتمام المتنامي لوسائل الإعلام بالظاهرة الإرهابية، والإقبال المتواصل بكل ما يمت إليه بصلة أضحي يطرح إشكاليات مستعصية حول علاقة الإعلام بالإرهاب. ويفرع أسئلة كثيرة ترتبط بالمعالجة الإعلامية المهنية للأحداث والوقائع ذات الصلة بالإرهاب. وإذا لم تكن الظاهرة الإرهابية جديدة ومستجدة، لأنها كظاهرة من مظاهر العنف الإنساني وجدت مع وجود الإنسان، وأن العديد من البلدان عرفت هذه الآفة علي مر العصور، حيث وجدت عبر العقود الماضية مجموعات قطرية وإقليمية ودولية، نظامية وغير نظامية استعملت العنف ضد المدنيين كاستراتيجية تتغيا تحقيق أهداف سياسية، أو اقتصادية أو تخدم أجندات عرقية أو جهوية أو فئوية، إلا أن الاهتمام بها تزايد وتنامي بشكل لافت بداية من النصف الثاني من القرن الماضي لأسباب سياسية ودينية هذه المرة. وإذا كان من الصعب الحديث عن تعريف دقيق للإرهاب يكون مقبولا من طرف الجميع، من زاوية اختلاف مواقع النظر والتعامل مع هذه الظاهرة، فإننا نقتصر علي بعض التعاريف التي قد تمثل مراجع مهمة في هذا الصدد. فقد عرف فريق من الخبراء ضمن لجنة شكلتها الأمم المتحدة سنة 2003 الإرهاب في تقرير أعدته لهذا الغرض بأنه »كل عمل ارتكب بهدف قتل أشخاص مدنيين أو إلحاق إصابات بليغة بهم. ويكون الهدف منه تخويف الناس أو إجبار حكومة أو منظمة علي القيام بعمل معين أو الامتناع عن القيام به»‬. بيد أن الخارجية الأمريكية عرفته بأنه »‬عنف تولده دوافع سياسية وينفذ مع سبق الإصرار ضد مدنيين لا صلة لهم بالحرب أو ضد عسكريين عزل من السلاح ولا يقومون بعمل قتالي». وعرفه المجمع الفقهي الإسلامي علي أنه »‬العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغياً علي الإنسان، دينه ودمه وعقله وماله بغير حق. ويشمل صنوف التخويف والأذي والتهديد والقتل بغير حق. وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق. وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد، يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي. ويهدف إلي إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أموالهم للخطر، ومن صنوف إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق والأملاك العامة أوالخاصة، أو تعريض أحد الموارد الطبيعية للخطر». وحددت المحكمة الجنائية الدولية تعريفا للإرهاب بالقول: »‬هو استخدام القوة أو التهديد بها من أجل إحداث تغيير سياسي، أو هو القتل المتعمد والمنظم للمدنيين أو تهديدهم به لخلق جو من الرعب والإهانة للأشخاص الأبرياء من أجل كسب سياسي، أو هو الاستخدام غير القانوني للعنف ضد الأشخاص والممتلكات لإجبار المدنيين أو حكومتهم علي الإذعان لأهداف سياسية، أو هو باختصار استخدام غير شرعي ولا مبرر للقوة ضد المدنيين الأبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية». >>> ويطرح التمييز ما بين المقاومة المشروعة والإرهاب إشكاليات حقيقية، حيث تتعمد كثير من وسائل الإعلام الخلط ما بينهما خدمةلأهداف معلومة، وعلي كل حال فإن الخبراء والمختصين يلحون في التمييز بينهما من خلال الوسائل المعتمدة والأهداف المتوخاة من كل واحد منهما. ويوضحون في هذا الصدد أن القيام بعملية انتحارية يكون ضحاياها من المدنيين يعتبر عملا إرهابيا ولا علاقة له بالمقاومة المشروعة. كما يطرح التمييز بين الإرهاب الممارس من طرف الأفراد والجماعات وإرهاب الدولة إشكاليات حقيقية بالنسبة لمهام وسائل الإعلام، حيث يري المختصون أن إرهاب الدولة يتجسد حينما يستخدم الإرهاب كوسيلة للحكم تسمح للسلطة باستعمال أساليب عنيفة لمواجهة معارضيها. وتندرج في هذا السياق ممارسة التعذيب والاختفاء القسري والاغتيال وارتكاب الجرائم. ويقدر كثير من المختصين أن الاهتمام الكبير الذي توليه كثير من وسائل الإعلام خصوصا الغربية منها للإرهاب مبالغ فيه، وأن هذه الوسائل من خلال اهتمامها المفرط بالإرهاب تزيد من تضخيمه. ويستدلون في هذا الصدد بأن معدل الأشخاص الذين لقوا حتفهم بواسطة جرائم القتل العادية خلال سنة 2014 في العالم بأسره وصل إلي ٦٫٢٤ في كل 100 ألف مواطن بيد أن هذه النسبة لم تتجاوز 0.47 في كل 100 ألف مواطن ومع ذلك فإن وسائل الإعلام في العالم لم تول نفس الاهتمام الذي توليه للإرهاب للارتفاع المهول للجريمة العادية أو المنظمة في العالم. كما أنه وخلال الفترة الممتدة من 11 سبتمبر 2001 إلي نهاية 2015 فإن أعمال العنف التي ارتكبها أشخاص ينتمون إلي اليمين المتطرف في الولايات المتحدة خلفت ضحايا أكثر بكثير مما خلفته الجرائم الإرهابية. إلا أن وسائل الإعلام في الولايات المتحدة حسب تقرير أعده فريق من الجالية المسلمة هناك تبدي اهتماما وحماسا أكثر في تعاملها مع الإرهاب الذي يقترفه أشخاص أو جماعات ترفع شعار الإسلام، وأنها تبدي في نفس الوقت اهتماما أقل بأعمال العنف التي يقترفها أشخاص أو جماعات ينتمون إلي اليمين المتطرف، ويلاحظ المتتبع باستغراب كبير جدا أن وسائل الإعلام الأمريكية غالبا ما ترجع أسباب العنف الذي يقترفه اليمين المتطرف إلي أمراض نفسية، وأن البشرة البيضاء لمقترفي هذا النوع من الإرهاب ودياناتهم غير الإسلامية تشفع لهم لدي وسائل الإعلام مما لا يغريها بتعميم الظاهرة علي جماعتهم الدينية أو العرقية. إن الإشكالية المحورية في هذه النقطة تتعلق باستقلالية وسائل الإعلام ليس فقط علي مراكز القرار السياسي والاقتصادي بل أيضا وبصفة رئيسية استقلاليتها عن النزعة المعادية للظاهرة الإرهابية والتي تحكمها خلفيات سياسية ودينية وعرقية. إن أستاذ القانون بجامعة SOUTHEکN بالولايات المتحدة الأمريكية يقول: »‬إن الإرهاب الحديث هو من صناعة وسائل الإعلام، لأنها تضخم وتوسع من الإرهاب ومن قدراته أكثر مما يحتمل. فالقنوات التلفزية تضع كل واحد منا في مسرح الجريمة الإرهابية وتتركنا هناك ينتابنا الشعور بالخوف» بيد أن السيد DOکISGکABEک الأستاذ بجامعة لينواز بالولايات المتحدة الأمريكية يقول: »‬إن وسائل الإعلام والصحفيين يتصرفون كأعضاء في الفريق حيث يلتحقون بدور السلطات الهادف إلي استتباب الأمن والهدوء عقب كل تفجير». والحقيقة أن انتقادات كثيرة توجه لوسائل الإعلام في تعاطيها مع الظاهرة الإرهابية، في هذا الصدد اعتبرت رئيسة الحكومة البريطانية السابقة مارغريت تاتشر أن »‬الإعلام هو أوكسجين الإرهاب» ويري آخرون أن وسائل الإعلام تواجه تحديات مالية كبيرة وضخمة مما يضعف من قدرتها علي مقاومة الإثارة في التعامل مع الإرهاب. والأكيد أن الاهتمام المنقطع النظير لوسائل الإعلام بالجرائم الإرهابية يزيد من منسوب الخوف والرعب المترتب عنه مما يساهم في تنامي مفهوم جديد لما يسميه البعض بالوطنية الشعبوية التي تدعو إلي التضحية بالحريات والتي قدمت المجتمعات الإنسانية ثمنا باهضا من أجل تحقيقها والانتقام الأعمي من الإرهاب والإرهابيين. ولذلك يمكن القول بمشروعية ضرورة التسلح بنظرة نقدية للطريقة التي تتعاطي بها وسائل الإعلام مع الظاهرة الإرهابية الجديدة. من ذلك إثارة الانتباه إلي الخطورة البالغة التي تكتسيها المعالجة المجزأة للأفعال الإرهابية حيث تحصر بعض وسائل الإعلام دورها في اللحظات القاسية التي تعقب التفجير الإرهابي بيد أن جودة المهمة الإعلامية تقتضي منها تقديم المعلومات الدقيقة المرتبطة بالتفجير والنصائح الأمنية الصحيحة والشروحات الضافية والبحث في أسباب الظاهرة والعواقب المترتبة عن ذلك بهدف وضع الجمهور في الصورة الحقيقية، وهذا ما يتطلب تملك مهارات مهنية كافية للتدقيق في الأخبار والتحليل في مواضيع بالغة التعقيد ترتبط بالسياسة الدولية وبموازين القوي السياسية الداخلية والخارجية وبالدين. والأكيد أن الجرائم الإرهابية تمثل لحظة وقوعها امتحانا حقيقيا لوسائل الإعلام وللقيم والمبادئ التي تشتغل بها وعلي أساسها، فكثير من وسائل الإعلام تتحول بدورها إلي رهائن لدي الإرهابيين بالمفهوم المعنوي لهذا التعبير. وجاء في كتاب صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) تحت عنوان »‬وسائل الإعلام في مواجهة الارهاب» أن تعامل وسائل الإعلام مع الإرهاب هي مسألة أخلاقية بالدرجة الأولي وتتمثل أساسا في طريقة تقديمه إلي الرأي العام. وهي قضية سياسية أيضا لأن العمليات الإرهابية لا تندرج في سياق الأحداث المعتادة في الدائرة التقليدية. فالتفجيرات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001 قدمها بعض الصحفيين علي أنها مرحلة جديدة في تاريخ البشرية، بيد أن الصحفي »‬فينكلسطن» قال في التغطية التي أنجزها لفائدة »‬نيويورك تايمز»: »‬لقد بدأ التاريخ الرهيب». >>> إن تعامل وسائل الإعلام مع الإرهاب يطرح أيضا إشكالية حماية حرية الصحافة والإعلام في مواجهة الضغوط التي تتولد عقب القيام بأعمال إرهابية من تفجير أو قتل أو احتجاز الرهائن. ويري البعض أن حرية الصحافة والإعلام تتعرض في هذه اللحظات إلي استهداف حقيقي، لذلك يكون من واجب وسائل الإعلام حماية الديمقراطية بنفس الحجم الذي تعمل من خلاله علي حماية الأشخاص والجماعات. وتؤكد الجمعية العامة لمجلس أوروبا في هذا الصدد علي أن »‬الإرهاب لا يمكن أن يكون مبررا للمساس بحرية التعبير والإعلام والتي تعتبر الأساس في المجتمع الديموقراطي»، ولذلك تنبه أوساط كثيرة إلي الخطورة البالغة التي تكتسيها سياسة استغلال الإرهاب للتضييق علي حرية الصحافة والإعلام والنشر. كما تجدر الإشارة في هذا السياق إلي أن جودة تعامل وسائل الإعلام مع الإرهاب خصوصا خلال اللحظات العصيبة مرتبط أشد الارتباط بمستوي حرية الصحافة والإعلام والنشر في كل بلد، فكلما ضاقت مساحات هذه الحرية كانت التغطيات ناقصة ومغلوطة. كما أن هذه الجودة تكون مرتبطة أيضا بطبيعة مصادر تمويل المؤسسات الإعلامية إذ بقدر ما تكون هذه المصادر شرعية وشفافة لدي الرأي العام تكتسب التغطية مزيدا من المصداقية لدي الجمهور. •

الخميس 04 يناير 2018 12:56 مساءً
  1 علي هذا المستوي سال ويسيل حبر كثير حول قضايا الفساد المالي والاجتماعي السائدة لاشك في أن الحكومات في دول شمال إفريقيا وفي العديد من الأقطار العالمية تبذل جهودا كبيرة في مواجهة التحديات الكبيرة والجسيمة التي تواجه هذه الدول. ومن الظلم الادعاء بأن هذه الحكومات تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التحديات، لأنها ببساطة لا يمكنها أن تبقي كذلك في مواجهة الرهانات التي تزداد تعقيدا واستفحالا مع توالي الأيام. ومن حيث القاعدة المسلم بها لا توجد حكومة ما في العالم تقضي أزمنتها السياسية في الفراغ، ولكن مع هذا الإقرار لا سبيل لإنكار أن كل هذه الجهود تبقي غير كافية ولا قادرة علي كسب رهان المواجهة وتعبيد مسالك آمنة نحو التقدم والنمو. والحقيقة أن هذه المواجهة أكبر من أن تختزل في معركة طارئة ولا ظرفية ولا عابرة، يمكن كسبها في ظرف أو لحظة حتي وإن اشتغلت جميع الأجهزة والمؤسسات، وسخرت لها كل الإمكانيات المالية والفنية المتوفرة، بل إن الأمر يتعلق في حقيقته بحرب ضروس طويلة الأمد تتطلب نفسا كافيا والتوفر علي استراتيجيات محددة وسياسات عمومية واضحة وفعالة، من شأنها تسطير الحلول الناجعة والفعالة لمختلف الإشكاليات، التي تعيق مساعي التنمية المستدامة، وفي هذا الصدد فإن كثيرا من المراقبين والمهتمين والخبراء المختصين يتحدثون عن عجوزات كبيرة وفظيعة تترتب عنها آثار سلبية مكتظة بالمخاطر. إن أهم الإشكاليات المرتبطة بهذه الحرب الطويلة الأمد، تهم ترتيب الأولويات في التعاطي مع هذه الإشكاليات المستعصية، إذ غالبا ما تجد كثيراً من الحكومات في منطقة شمال إفريقيا وفي غيرها نفسها أمام تحد حقيقي، يتمثل في ترتيب الأولويات في تخطيط سياساتها العمومية وفي تنفيذ هذه السياسات. فأمام العجوزات الكبيرة المسجلة في العديد من القطاعات العامة، وخصوصا الاجتماعية والاقتصادية منها، تجد السياسات العمومية في هذه الأقطار نفسها في حيرة أمام انتقاء القطاعات الأساسية، التي تمثل رافعات حقيقية في رهان التنمية، وغالبا ما يلاحظ أن هذه الحكومات تحاول توفير الحاجيات الأساسية لجميع القضايا والإشكاليات المطروحة، لينتهي بها المطاف دوما إلي أنها تحاول حل جميع المشاكل لكنها في الحقيقة وأمام الخصاص في إمكانيات التمويل لا توفر الإجابات الصحيحة لجميع هذه القضايا، وتصبح السياسات العمومية مجرد محاولات ضعيفة وصغيرة لإطفاء بعض من الحرائق المشتعلة هنا وهناك، بمعني أنها تحاول فعل كل شيء ولكنها في الحقيقة لا يكون بمقدورها حل أي مشكل من المشاكل المستعصية الموجودة. وما يزيد الإشكاليات استعصاء أن هذه الحكومات غالبا ما تفتقد إلي سياسة حكامة فعالة، تكون قادرة علي ترشيد تدبير جهودها وتكون كفيلة بقياس فعالية ونجاعة هذا التدبير، وعلي هذا المستوي سال ويسيل حبر كثير حول قضايا الفساد المالي والاجتماعي السائدة. هذه حقائق ثابتة لا تحتاج إلي دلائل وحجج، ومع ذلك فإن الوثائق الصادرة عن الهيئات الأممية والمنظمات الدولية تساعد علي التشريح الدقيق لمجمل هذه الإشكاليات ولأوضاع التنمية في دول العالم بصفة عامة. وفي هذا الصدد فإن تصنيف » مؤشر المعرفة العالمي »‬ المهم الصادر عن مؤسسة »‬ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة »‬ بدبي والذي أنجزه بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم والاتحاد الدولي للاتصالات وجامعة ماستريخت، والذي يعتبر الأول من نوعه من حيث الجهات التي أصدرته، ومن حيث موضوعه والذي يتناول العديد من المتغيرات والإحصائيات، يمثل بحق محرارا لقياس الجهود المبذولة من خلال السياسات العمومية المعتمدة في العديد من الأقطار خصوصا في دول شمال إفريقيا وتقييم الأوضاع السائدة فيها. وهو تصنيف يؤكد بما لا يدع مجالا لأدني شك، في أن هذه الدول تواجه تحديات رئيسية فيما يتعلق بقضايا مصيرية تهم مصير الشعوب والأوطان علي حد سواء، وأن النتائج المحصل عليها من هذه المواجهة تبقي محدودة الآثار وأن طريق ربح الرهانات في هذا السياق لاتزال طويلة وشاقة. وثيقة فريدة ومهم أن نسجل أن الأهمية البالغة لهذه الوثيقة الفريدة من نوعها تتجلي في الربط المتين بين المعرفة كمفهوم شامل، ومختلف جوانب الحياة الإنسانية والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية الرائجة في هذه المجتمعات. وأن المجالات التي استند إليها التقرير تشمل القطاعات الرئيسية التي تعاني اختلالات عميقة، تتسبب في ترتيب النتائج السلبية المؤثرة في التنمية، خصوصا منها التعليم والتعليم التقني والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث والتطوير والابتكار والاتصالات والمعلومات، وأخيرا الاقتصاد، وهي قطاعات يري أصحاب هذا التصنيف أنها تصب في المعرفة والتنمية المعرفية، ومهم أن نلاحظ في هذا الصدد أن التصنيف يربط بين الإطار السياسي - المؤسساتي العام للدولة والبيئة والصحة والمساواة بين الجنسين، بمعني أن المعرفة أضحت مرتبطة أشد ما يكون الارتباط بمنسوب الديمقراطية السائد وبمستوي بناء الدولة الحديثة، بما يقتضي ذلك من وجود مؤسسات دستورية واحترام حقوق الإنسان. وبذلك فإن التصنيف يعتبر مدخلا لتقييم مسيرة التنمية المعرفية لكل دولة علي حدة، وتشخيصا للأوضاع السائدة. ويري خبراء أن هذا التصنيف يقدم المعرفة كمفهوم جديد، ينقلها من المستوي التقليدي الذي كان يحصرها في اكتساب المعارف والمعلومات بالطرق التربوية والإعلامية المعهودة. وحينما يتم الارتكاز علي قطاعات استراتيجية، كما هو الشأن بالنسبة للتعليم بجميع مستوياته وتفرعاته التربوية والمهنية، وكما هو الشأن بالنسبة للصحة العمومية، التي تمثل أحد أهم تمظهرات العجز في تقديم الخدمة العمومية الضرورية، وكما هو الشأن بالنسبة للاقتصاد خصوصا ما يرتبط باستفادة عموم المواطنين من مصادر الثروة الوطنية وتوزيعها عليهم بما يضمن استفادة الجميع من عائداتها، وبالنسبة أيضا للابتكار الذي يقاس بمستوي التطور من خلال البحث العلمي، وبالنسبة أيضا للاتصالات بما يتيح التواصل وتمكين عامة الناس من الحق في المعلومة واستخدام هذه المعلومة بما يفيد سيادة الشفافية والوضوح في المجتمع، فإننا في هذه الحالة نكون أمام رصد علمي لخريطة التنمية المنشودة وأمام مرآة تعكس حقيقة المشهد والصورة. نتائج مطابقة وجاءت النتائج في هذا التصنيف مطابقة لكثير من تقارير المنظمات الدولية الخاصة بتقييم التعليم في هذه الأقطار، ونفس الأمر بالنسبة للصحة العمومية حيث تتذيل هذه الأقطار الترتيب العالمي في هذا الصدد، كما الشأن مثلا بالنسبة للتقرير المهم الصادر عن منظمة الأمم المتحدة »‬اليونسكو»‬ سنة 2016 الخاص بالتعليم والذي كشف عن مظاهر الاختلالات في هذا القطاع المهم، وبين بشكل جلي أن تردي التعليم يفسر أسباب التخلف والتدهور. ولذلك لم يكن مثيرا ولا غريبا أن يلقي التصنيف الجديد، الذي تم الكشف عنه ضمن فعاليات »‬قمة المعرفة الرابعة» التي التأمت أخيرا في دبي، بكل من المغرب وتونس ومصر والجزائر في مراتب متأخرة ضمن لائحة الدول المشمولة به، إذ حصلت المملكة المغربية علي الرتبة 77 من أصل 131 دولة بيد أن تونس احتلت المرتبة 80 وجاءت جمهورية مصر في المرتبة 95 والتي أسعفها في ذلك كثيرا تصنيف إحدي جامعاتها مع خمس جامعات من جنوب إفريقيا ضمن أحسن 500 جامعة في العالم في تصنيف شانغهاي لهذه السنة، وكانت الجامعات الإفريقية الوحيدة التي وجدت لها موقعا في هذا التصنيف، وتذيلت الجمهورية الجزائرية اللائحة في المرتبة 96، بيد أن دولة الإمارات العربية المتحدة صنفت في المرتبة 25، وهو ما أهلها لتتربع علي كرسي المقدمة بالنسبة للدول العربية المشمولة بالتصنيف، في حين تقدمت المملكة المغربية لائحة المرتبة الأولي علي المستوي الإفريقي وهي الرتبة التي فسرها معدو التصنيف من الخبراء »‬ بالجهود المهمة التي عرفها اقتصاده في السنوات الأخيرة. مقابل التراجع الملحوظ الذي عرفه علي مستوي البيئات التمكينية والتي يحتل فيها مراكز متدنية ( 108 ) والتي ترجع بالأساس إلي تفاقم الفوارق بين الجنسين ( الرتبة 126 ) ولاسيما داخل سوق الشغل، كما أن البطالة والأمية والهدر المدرسي ووفيات الأطفال، كلها متغيرات أثرت بشكل كبير علي ترتيبه وعلي وتيرة نموه »‬السوسيواقتصادي» كما أن دولا كتونس والجزائر تقدمت علي كل من المغرب والجمهورية المصرية فيما يتعلق بمؤشر البحث والتطوير والابتكار حيث احتل المغرب الرتبة 72 ومصر الرتبة 105 في حين تقدمت كل من تونس والجزائر في الرتبتين 50 و65. ومهم أن نسجل في هذا الصدد، أن دولة صغري في حجم جزر الموريس احتلت مرتبة متقدمة في هذا التصنيف، بيد أن دولة سويسرا تسيدت لائحة التصنيف بحصولها علي المرتبة الأولي عالميا، وجاءت دولة فنلندا التي تحتل المرتبة الأولي في مختلف التقارير الدولية والتصنيفات العالمية المتعلقة بالتعليم، في المرتبة الثانية رفقة دولة سنغافورة التي اشتهرت بإقلاعها الاقتصادي الشامل، بيد أن دولا من قبيل أنجولا والتوجو وموريتانيا وضعت في ذيل التصنيف العالمي الجديد. إن هذه النتائج والخلاصات تعيد طرح الأسئلة المتعلقة برزمة من الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية بصيغة جديدة من خلال مدخل المعرفة، وتعيد إلي الواجهة قضية المنهجية المعتمدة في السياسات العمومية لمعالجة هذه الإشكاليات المستعصية بحيث يتضح جليا أن المقاربات التقليدية لم تعد كافية للاستجابة للحاجيات الحقيقية المرتبطة بالتطلعات والانتظارات، ولا هي قادرة علي توفير الحلول الفعلية للمشاكل الكثيرة العالقة ولا هي كفيلة بتوفير البدائل اللازمة لتجليات الأزمة السائدة. ولا حاجة إلي التذكير بما لم تستوفه هذه الوثيقة المهمة حقه بالقدر الكافي خصوصا ما يتعلق بالمقاربات البديلة المتعلقة بتخطيط السياسات العمومية وبتنفيذها، التي يجب أن تنبع من تربة سياسية عامة صالحة لاستنبات البدائل الصالحة، والتي تفرز مشروعا سياسيا إصلاحيا عميقا يقطع مع ما هو سائد، مما يفقد المؤسسات السياسية والدستورية القائمة، القدرة علي القيام بأدوارها علي الوجه الأكمل.        

الثلاثاء 02 يناير 2018 12:42 مساءً
رحل الصحفي الكبير إبراهيم نافع في الساعات الأولى من العام الجديد، عن عالم الصحافة العربية بعد عقود قضاها في أروقتها على رأس أكبر المؤسسات الصحفية العربية جريدة الأهرام التي قادها منذ 1979 م كرئيس لتحريرها، ثم رئيسا لمجلس إدارتها عام 1984م من القرن الماضي إلى عام 2005م . رحل وهو بعيدا عن وطنه مصر بعد أن اختار ضفاف الخليج مكانا لآخر السنوات الخمس من عمره. وبرحيله تفقد الصحافة العربية أحد أهم إهراماتها بعد كل من مصطفى وعلي أمين اللذين قادا جريدة الأخبار المصرية في النصف الثاني من القرن الماضي، والصحفي والكاتب الكبير محمد حسنين هيكل الذي كان رئيسا للأهرام ووزيرا لأكثر من وزارة وأيضا رحل قبل عامين تقريبا، وقبلهم إحسان عبد القدوس. شكل هذا الصحفي المتخصص في الاقتصاد علامة فارقة في تاريخ الصحافة العربية واستطاع أن يمزج العمل الصحفي وإدارة الأعمال، بعد أن عرفه القارئ العربي بعموده الشهير «حقائق»، واستطاع أن يقفز بعوائد الأهرام الى عشرات الأضعاف وشراء عقارات لها في فرنسا وبريطانيا، ومكنه ذلك من تحسين دخول الصحفيين فيها عبر توسيع الأعمال الإعلانية والتجارية والطباعية وتنظيم الفعاليات الدولية، ودافع عن الصحفيين والمنتسبين الى هذه المؤسسة التي بلغ فيها التوزيع الى مئات الآلاف من النسخ بل قيل أنه تجاوز المليون نسخة في اليوم في زمن لم ينافسها فيه وسائل التواصل الحديثة، الى جانب طباعة الأهرام اليومي في أكثر من قارة حول العالم. ثم تولى لعدة دورات رئاسة نقابة الصحفيين المصرية، ورئاسة اتحاد الصحفيين العرب، واستطاع أن يقود المجموعة الصحفية العربية الى عدد من الإنجازات، لدرجة أن تم اختياره بالإجماع في الدورة الأخيرة له وهو على سرير المرض في العاصمة باريس عام 2008، و شغلها الى 2012 وعاد بعد تماثله للشفاء لمواصلة قيادة الاتحاد. عرفته منذ أكثر من 20 عاما وكانت له زيارات متكررة للسلطنة منذ توليه رئاسة الأهرام حيث كان ضمن زيارات الرئيس السابق محمد حسني مبارك الى مسقط، وفي مناسبات الأعياد الوطنية، وخلال زيارات جلالة السلطان إلى القاهرة كان نافع يتواجد ضمن كوكبة كبار الصحفيين، كما شارك في اجتماعين بمسقط للأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب في عام 2008م والمكتب الدائم لاتحاد الصحفيين العرب في عام 2010م واللذين استضافتهما جمعية الصحفيين العمانية، وقد تركا أثرا في نفس إبراهيم نافع حتى مماته، وأيضا القيادات الصحفية العربية التي شاركت، لما تميزت به هذه الاستضافة من لقاءات مع كبار المسؤولين في السلطنة وتأكيد دعمها الدائم للصحفيين في السلطنة. راهن إبراهيم نافع على شباب جمعية الصحفيين العمانية منذ اللحظات الأولى التي ذهبت إليه في مكتبة بالأهرام في صيف 2006م، ممثلا لمجلس إدارة الجمعية، والذي كان يرأسه سعادة الأخ علي الجابري، لأسلمه طلبا لانضمام الجمعية الى عضوية اتحاد الصحفيين العرب، وكان يدرك أن هذه الفئة المتحمسة من الشباب تحتاج الى الدعم العربي ولم يتوان عن ذلك، فعند عقد اجتماعات الاتحاد بعد أشهر، دعم نافع قبول الطلب العماني، رغم ما أثير من بعض التشكيك، ليعاود نافع في تذكير من شكك بعد 4 سنوات، تحديدا في نهاية اجتماع المكتب الدائم في عام 2010 بمسقط بفندق قصر البستان، بإنجاز شباب الجمعية لفعاليتين بهذا الحجم رغم حداثة خبرتهم. استطاع أن يوجد مساحة مهمة للتقارب مع الصحفيين العرب، وحمل أمانة الكلمة في عموده اليومي، وأوجد إجماعا عليه وقدم عديد المواقف التي شكلت شخصيته في الشارع العربي، وكان قريبا لكل من عرفة ولم يتنازل عن مبادئه وترفع عن الصغائر، وضحى بالكثير من أجل رفاق المهنة، رحم الله إبراهيم نافع رحمة واسعة.

الأحد 17 ديسمبر 2017 12:20 مساءً
    صادف‭ ‬وجودي‭ ‬فى ‬بغداد‭ ‬إعلان‭ ‬ذكري‭ ‬النصر‭ ‬علي‭ ‬«داعش»‭ ‬وهزيمته‭ ‬فى ‬معركتها‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وسيطرة‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬علي‭ ‬آخر‭ ‬معاقلهم‭ ‬وبسط‭ ‬نفوذه‭ ‬علي‭ ‬الشريط‭ ‬الحدودي‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭.‬ ذهبت‭ ‬إلي‭ ‬هناك‭ ‬لحضور‭ ‬اجتماعات‭ ‬اتحاد‭ ‬الصحفيين‭ ‬العرب،‭ ‬والحق‭ ‬أنني‭ ‬كنت‭ ‬ذاهبا‭ ‬إلي‭ ‬بغداد‭ ‬مترددا‭ ‬بسبب‭ ‬الأحداث‭ ‬هناك،‭ ‬وتعقيداتها‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية،‭ ‬فالعراق‭ ‬واقع‭ ‬بين‭ ‬سندان‭ ‬الداخل‭ ‬ومطرقة‭ ‬الخارج،‭ ‬وتلك‭ ‬هي‭ ‬قمة‭ ‬المأساة‭.‬ أزمات‭ ‬الداخل‭ ‬كثيرة‭ ‬ومتعددة‭ ‬نتيجة‭ ‬الخلافات‭ ‬العرقية‭ ‬والمذهبية، حيث ‬نجحت‭ ‬قوات‭ ‬الغزو‭ ‬الأمريكي‭ ‬فى ‬إشعال‭ ‬فتيل‭ ‬الطائفية‭ ‬هناك،‭ ‬وبدأت‭ ‬دعوات‭ ‬الانفصال‭ ‬تدب‭ ‬فى ‬الجسد‭ ‬العراقي‭ ‬الواحد‭ ‬فور‭ ‬قدوم‭ ‬الغزو‭ ‬عام‭ ‬2003‭ ‬الذي‭ ‬أشعل‭ ‬نيران‭ ‬الفتنة‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬الواحد‭ ‬حتي‭ ‬انتهت‭ ‬بإعلان‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان‭ ‬الرغبة‭ ‬فى ‬الانفصال،‭ ‬وترجم‭ ‬ذلك‭ ‬إلي‭ ‬استفتاء‭ ‬شعبي‭ ‬نتج‭ ‬عنه‭ ‬تأكيد‭ ‬الانفصال،‭ ‬ثم ‬تدخلت‭ ‬الحكومة‭ ‬المركزية،‭ ‬ومنعت‭ ‬الطيران،‭ ‬واتخذت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬العقابية‭ ‬ضد‭ ‬سلطات‭ ‬الانفصال،‭ ‬ومنها‭ ‬دخول‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬كركوك،‭ ‬معقل‭ ‬النفط‭ ‬والطاقة‭ ،‬لتهدأ‭ ‬نيران‭ ‬الانفصال‭ ‬إلي‭ ‬حين‭.‬ علي‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬هناك‭ ‬أزمة‭ ‬مكتومة‭ ‬بين‭ ‬السنة‭ ‬والشيعة‭ ‬تظهر‭ ‬وتختفي‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬إلي‭ ‬آخر، حيث‭ ‬أسهمت‭ ‬الحكومات المتعاقبة منذ الغزو الأمريكي‭ ‬فى ‬إشعال‭ ‬نيران‭ ‬الطائفية،‭ ‬وقد‭ ‬نجحت‭ ‬فى ‬ذلك‭ ‬إلي‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬وباتت‭ ‬التفجيرات‭ ‬والاغتيالات‭ ‬لغة‭ ‬يومية‭ ‬فى ‬العراق‭ ‬حتي‭ ‬جاء‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الحالي‭ ‬د‭.‬حيدر‭ ‬العبادي‭ ‬واستطاع‭ ‬إعادة‭ ‬الهدوء‭ ‬والاستقرار‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وأخمد‭ ‬نيران‭ ‬الطائفية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬انتهج‭ ‬لغة‭ ‬محايدة‭ ‬فى ‬خطابه‭ ‬السياسي،‭ ‬وفي‭ ‬الطريق‭ ‬نفسه سارت‭ ‬سياسته‭ ‬وقراراته،‭ ‬ونجح‭ ‬إلي‭ ‬درجة‭ ‬معقولة‭ ‬فى ‬تهدئة‭ ‬مخاوف‭ ‬السنة،‭ ‬وإعادة‭ ‬العراق‭ ‬إلي‭ ‬محيطه‭ ‬العربي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الاستقطاب‭ ‬الإيراني‭ ‬الحاد،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬لايزال‭ ‬مصدر‭ ‬قلق‭ ‬شديد‭ ‬حتي‭ ‬الآن‭ ‬هناك،‭ ‬والمشكلة‭ ‬الأساسية التى تواجهه‭ ‬تكمن‭ ‬فى ‬التشكيلات‭ ‬المسلحة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تشكيلها‭ ‬وتعتمد‭ ‬كلها‭ ‬علي‭ ‬علاقاتها‭ ‬بإيران،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬توفير‭ ‬التمويل‭ ‬والتدريب‭ ‬والتسليح‭.‬ منذ نحو ‬37‭‬عاما‭ ‬بدأت‭ ‬أزمات‭ ‬العراق‭ ‬حينما‭ ‬اندلعت‭ ‬الحرب‭ ‬العراقية‭ ‬ـ‭ ‬الإيرانية‭ ‬فى ‬سبتمبر‭‬1980،‭ ‬واستمرت‭ ‬حتي‭ ‬أغسطس‭ ‬1988‭ ‬مما‭ ‬جعلها‭ ‬من‭ ‬أطول‭ ‬الحروب‭ ‬التقليدية‭ ‬فى ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وأدت‭ ‬إلي‭ ‬مقتل‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬المليون‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬الجانبين،‭ ‬وبلغت‭ ‬خسائرها‭ ‬المالية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ 1.19 ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭.‬ استخدم‭ ‬الرئيس‭ ‬العراقي‭ ‬الراحل‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬لابتزاز‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬فى ‬مواجهة‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وضعت‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭ ‬أوزارها‭ ‬لم‭ ‬يهدأ‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬ويتجه‭ ‬إلى‭ ‬إعمار‭ ‬بلاده‭ ‬وتعويض‭ ‬خسائرها،‭ ‬لكنه‭ ‬صوب‭ ‬نيرانه‭ ‬إلى‭ ‬الحلفاء‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬معه‭ ‬فى ‬حربه‭ ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬وكانت‭ ‬البداية‭ ‬والنهاية‭ ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬حينما‭ ‬قام‭ ‬بغزوها‭ ‬فى ‬أغسطس‭ ‬1990‭ ‬تحت‭ ‬مزاعم‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬تقوم‭ ‬بالتنقيب‭ ‬غير‭ ‬المرخص‭ ‬عن‭ ‬النفط‭ ‬فى ‬الجانب‭ ‬العراقي‭ ‬من‭ ‬حقل‭ ‬الرميلة‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬الدولتين‭.‬ قام‭ ‬صدام‭ ‬بفعلته‭ ‬المجنونة‭ ‬وقامت‭ ‬الدنيا‭ ‬ولم‭ ‬تقعد‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬الاحتلال‭ ‬العراقي‭ ‬للكويت‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬حوالي‭ ‬7‭ ‬شهور‭ ‬حتي‭ ‬انتهت‭ ‬بالتدخل‭ ‬الدولي‭ ‬وتحرير‭ ‬الكويت‭ ‬فى ‬فبراير‭.1991 كانت‭ ‬خطة‭ ‬القضاء‭ ‬علي‭ ‬العراق‭ ‬جاهزة‭ ‬ومعدة‭ ‬سلفا،‭ ‬وبدأ‭ ‬التحرش‭ ‬الأمريكي‭ ‬بالعراق‭ ‬تحت‭ ‬ادعاءات‭ ‬ومسميات‭ ‬عديدة‭ ‬أبرزها‭ ‬وجود‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية‭ ‬العراقية،‭ ‬ورغم‭ ‬سماح‭ ‬العراق‭ ‬لوكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬بالتفتيش،‭ ‬وفتح‭ ‬المفاعلات‭ ‬العراقية‭ ‬أمامها،‭ ‬والسماح‭ ‬لها‭ ‬بالتحرك‭ ‬والتفتيش‭ ‬بحرية‭ ‬مطلقة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬خطة‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬كانت‭ ‬جاهزة،‭ ‬وصدرت‭ ‬الأوامر‭ ‬بغزو‭ ‬العراق‭ ‬فى ‬مارس‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬وتسببت‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬فى ‬أكبر‭ ‬خسائر‭ ‬بشرية‭ ‬فى ‬المدنيين‭ ‬فى ‬تاريخ‭ ‬العراق،‭ ‬واستمر‭ ‬الاحتلال‭ ‬الأمريكي‭ ‬للعراق‭ ‬رسميا‭ ‬حتي‭ ‬تم‭ ‬إنزال‭ ‬العلم‭ ‬الأمريكي‭ ‬فى ‬بغدادفي‭ ‬18‭ ‬ديسمبر‭ ‬فى ‬عام‭ ‬2011‭ ‬بعد‭ ‬اشتعال‭ ‬ثورات‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬والمثير‭ ‬أن‭ ‬غدا‭ ‬الاثنين‭ ‬تحل‭ ‬ذكري‭ ‬رحيل‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬عن‭ ‬العراق‭.‬ ربما‭ ‬تكون‭ ‬مصادفة‭ ‬أن‭ ‬يشهد‭ ‬شهر‭ ‬ديسمبر‭ ‬منذ‭ ‬6‭ ‬سنوات‭ ‬رحيل‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وفي‭ ‬الشهر‭ ‬نفسه هذا‭ ‬العام‭ ‬يشهد‭ ‬شهر‭ ‬ديسمبر‭ ‬أيضا‭ ‬سقوط‭ ‬آخر‭ ‬معاقل‭ ‬داعش‭ ‬وتحرير‭ ‬كامل‭ ‬أراضي‭ ‬العراق‭ ‬منه‭.‬ الأمر‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬وثيقة‭ ‬بين‭ ‬الغزو‭ ‬الأمريكي‭ ‬للعراق‭ ‬وظهور‭ ‬النزعات‭ ‬القبلية‭ ‬والعشائرية‭ ‬والمذهبية،‭ ‬وكذا‭ ‬ظهور‭ ‬داعش‭ ‬الذي‭ ‬ظهر‭ ‬تحت‭ ‬حماية‭ ‬من‭ ‬الغطاء‭ ‬الطائفي‭ ‬والمذهبي‭ ‬والديني‭ ‬علي‭ ‬غرار‭ ‬كتائب‭ ‬المجاهدين‭ ‬فى ‬أفغانستان‭ ‬والتي‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬قنابل‭ ‬متفجرة‭ ‬هناك‭ ‬وفي‭ ‬باقى‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭.‬ ساهمت‭ ‬قوات‭ ‬الغزو‭ ‬الأمريكى‭ ‬فى ‬تأجيج‭ ‬المشاعر‭ ‬الطائفية‭ ‬والمذهبية‭ ‬والدينية‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يدخل‭ ‬ضمن‭ ‬سياسة ‭‬‮«‬فرق‭ ‬تسد‮» ‬‭‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬تستطيع‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الغازية‭ ‬بسط‭ ‬سيطرتها‭ ‬ونفوذها‭ ‬علي‭ ‬العراق‭ ‬بواسطة‭ ‬العراقيين‭ ‬أنفسهم،‭ ‬وفوق‭ ‬أشلاء‭ ‬جثثهم‭ ‬التي‭ ‬تمزقت‭ ‬بالاقتتال‭ ‬الداخلى‭ ‬والتفجيرات‭ ‬والأعمال‭ ‬الإرهابية‭.‬ استمر‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬المأساوي‭ ‬فى ‬العراق‭ ‬حتي‭ ‬جاءت‭ ‬حكومة‭ ‬د‭.‬حيدر‭ ‬العبادي‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬الحالي‭ ‬الذي‭ ‬انتهج‭ ‬سياسة‭ ‬متوازنة،‭ ‬وتمسك‭ ‬بالعراق‭ ‬الموحد‭ ‬لكل‭ ‬العراقيين،‭ ‬وبدأ‭ ‬فى ‬دمج‭ ‬قوات‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬والميليشيات‭ ‬الأخري‭ ‬فى ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬العراقية‭ ‬لتكون‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬الدولة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬خارج‭ ‬السيطرة‭ ‬وتكاد‭ ‬تكون‭ ‬دويلات‭ ‬مستقلة‭ ‬داخل‭ ‬الدولة‭.‬ سياسة‭ ‬العبادي‭ ‬الداخلية‭ ‬أعادت‭ ‬هيبة‭ ‬الدولة،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬حاول‭ ‬إعادة‭ ‬وجه‭ ‬العراق‭ ‬العربي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬هيمنة‭ ‬واستقطاب‭ ‬إيران،‭ ‬وقام‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الزيارات‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭ ‬فى ‬محاولة‭ ‬لتأكيد‭ ‬عروبة‭ ‬العراق‭ ‬والالتزام‭ ‬بالثوابت‭ ‬العربية‭.‬ هذه‭ ‬السياسة‭ ‬أعطت‭ ‬الطمأنينة‭ ‬للسنة‭ ‬من‭ ‬العراقيين،‭ ‬وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬شيوخ‭ ‬الفتنة‭ ‬والتطرف‭ ‬من‭ ‬الجانبين‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الارتياح‭ ‬تسود‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬السنة‭ ‬والشيعة‭ ‬الآن‭ ‬فى ‬العراق،‭ ‬وهي‭ ‬حالة‭ ‬أفضل‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬وقت‭ ‬حكم‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬السابق‭ ‬نور‭ ‬المالكي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ينتهج‭ ‬لغة‭ ‬طائفية‭ ‬غير‭ ‬مريحة‭.‬ رغم‭ ‬ذلك‭ ‬لاتزال‭ ‬بغداد‭ ‬مقسمة‭ ‬إلى‭ ‬منطقتين‭ ‬تسمي‭ ‬الأولي‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬وفيها‭ ‬مقار‭ ‬الحكم‭ ‬من‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية،‭ ‬ورئاسة‭ ‬الوزراء،‭ ‬والوزارات،‭ ‬والبرلمان،‭ ‬والسفارات،‭ ‬وهي‭ ‬منطقة‭ ‬محصنة‭ ‬أمنيا‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬تحيطها‭ ‬أسوار‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬جانب،‭ ‬والدخول‭ ‬والخروج‭ ‬إليها‭ ‬بتصاريح‭ ‬ثابتة،‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬تفتيش‭ ‬دقيق‭ ‬حسب‭ ‬ظروف‭ ‬الزيارة‭ ‬ونوعها‭ ‬والشخص‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬بها،‭ ‬ودون‭ ‬ذلك‭ ‬غير‭ ‬مسموح‭ ‬بالاقتراب‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭.‬ في‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬كانت‭ ‬قوات‭ ‬التأمين‭ ‬تسبق‭ ‬الوفد‭ ‬الذاهب‭ ‬إلى‭ ‬فندق‭ ‬الرشيد‭ ‬حيث‭ ‬حضرنا‭ ‬الاحتفال‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬فيه‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬حيدر‭ ‬العبادي‭ ‬نهاية‭ ‬داعش‭ ‬فى ‬العراق،‭ ‬وانتصار‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬عليه‭ ‬فى ‬آخر‭ ‬معاقله‭ ‬واسترداد‭ ‬كامل‭ ‬الأراضي‭ ‬العراقية‭.‬ العبادي‭ ‬أكد‭ ‬علي‭ ‬ضرورة‭ ‬توحيد‭ ‬السلاح‭ ‬فى ‬يد‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬وحده‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الميليشيات‭ ‬وضم‭ ‬قوات‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬إلى‭ ‬صفوف‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬لتعمل‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭.‬ أعتقد‭ ‬أن‭ ‬انتصار‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬علي‭ ‬داعش‭ ‬هو‭ ‬بداية‭ ‬عودة‭ ‬العراق‭ ‬الموحد‭ ‬القوي‭ ‬لكن‭ ‬يبقي‭ ‬التحدي‭ ‬الأكبر‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬حيدر‭ ‬العبادي،‭ ‬وهو‭ ‬قدرته‭ ‬علي‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬الميليشيات‭ ‬والسيطرة‭ ‬علي‭ ‬قوات‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬تمويل‭ ‬ودعم‭ ‬طهران،‭ ‬والأهم‭ ‬هو‭ ‬مدي‭ ‬التزام‭ ‬هذه‭ ‬القوات‭ ‬بالمهام‭ ‬الوطنية‭ ‬علي‭ ‬أرض‭ ‬العراق‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬فى ‬اليمن‭ ‬ولبنان‭ ‬وسوريا‭.‬ بعيدا‭ ‬عن‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬كنا‭ ‬نقيم‭ ‬فى ‬وسط‭ ‬العاصمة‭ ‬العراقية‭ ‬بغداد‭ ‬حيث‭ ‬منطقة‭ ‬تضم‭ ‬بعض‭ ‬الفنادق‭ ‬التي‭ ‬تأثرت‭ ‬بالحروب‭ ‬لكنها‭ ‬لاتزال‭ ‬باقية‭.‬ في‭ ‬الفندق‭ ‬الذي‭ ‬كنا‭ ‬نقيم‭ ‬فيه‭ ‬حضر‭ ‬إلينا‭ ‬حسام‭ ‬عبدالواحد‭ ‬المستشار‭ ‬السياسي‭ ‬للسفارة‭ ‬وهو‭ ‬دينامو‭ ‬لا‭ ‬يهدأ‭ ‬ويتحرك‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬بين‭ ‬المصريين،‭ ‬ويبذل‭ ‬جهدا‭ ‬ضخما‭ ‬للقيام‭ ‬بدوره‭ ‬وحل‭ ‬مشكلات‭ ‬المصريين‭ ‬هناك،‭ ‬وخلال‭ ‬اللقاء‭ ‬ألقي‭ ‬مفاجأة‭ ‬من‭ ‬العيار‭ ‬الثقيل‭ ‬حينما‭ ‬أخبرنا‭ ‬بأن‭ ‬الفندق‭ ‬الذي‭ ‬نقيم‭ ‬فيه‭ ‬قد‭ ‬تعرض‭ ‬للتفجير‭ ‬مرتين‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬لكنه‭ ‬أردف‭ ‬قائلا‭ ‬وبسرعة‭: ‬لا‭ ‬داعي‭ ‬للقلق‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬منذ‭ ‬فترة،‭ ‬والآن‭ ‬انتهي‭ ‬عصر‭ ‬التفجيرات‭ ‬العشوائية‭ ‬والمستمرة‭ ‬فى ‬كل‭ ‬الأماكن‭ ‬فى ‬بغداد،‭ ‬وعادت‭ ‬بغداد‭ ‬أكثر‭ ‬أمانا،‭ ‬ولم‭ ‬نعد‭ ‬نسمع‭ ‬التفجيرات‭ ‬إلا‭ ‬بشكل‭ ‬استثنائي‭ ‬وكما‭ ‬يحدث‭ ‬فى ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬للهجمات‭ ‬الإرهابية‭.‬ في‭ ‬محاولة‭ ‬لمعايشة‭ ‬واقع‭ ‬الحياة‭ ‬علي‭ ‬الطبيعة‭ ‬تدخل‭ ‬فى ‬الحوار‭ ‬أحمد‭ ‬السيد‭ ‬محمود‭ ‬وجه‭ ‬مصر‭ ‬للطيران‭ ‬المضيء‭ ‬فى ‬بغداد‭ ‬ومديرها‭ ‬هناك‭ ‬ليدعونا‭ ‬إلى‭ ‬زيارة‭ ‬بغداد‭ ‬بمناطقها‭ ‬المختلفة‭ ‬حتي‭ ‬تتضح‭ ‬الصورة‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭.‬ ذهبنا‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬شعبية‭ ‬فى ‬بغداد‭ ‬تشبه‭ ‬العتبة‭ ‬والموسكي‭ ‬فى ‬القاهرة،‭ ‬وهي‭ ‬منطقة «‬الشورجة»‮‬‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬الحياة‭ ‬طبيعية‭ ‬وتسير‭ ‬فيها‭ ‬حركة‭ ‬البيع‭ ‬والشراء‭ ‬بشكل‭ ‬هادئ‭ ‬وطبيعي‭.‬ بعد‭ ‬ذلك‭ ‬قمنا‭ ‬بزيارة‭ ‬مسجد‭ ‬ومقام‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالقادر‭ ‬الجيلاني‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬أشهر‭ ‬المساجد‭ ‬السنية‭ ‬فى ‬العراق،‭ ‬وباستثناء‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأمنية‭ ‬المشددة‭ ‬حوله،‭ ‬كانت‭ ‬الحياة‭ ‬طبيعية،‭ ‬وشاهدنا‭ ‬بعض‭ ‬الأسر‭ ‬التي‭ ‬ذهبت‭ ‬إلى‭ ‬هناك‭ ‬للزيارة‭ ‬والصلاة‭ ‬كما‭ ‬يحدث‭ ‬فى ‬مساجد‭ ‬الحسين‭ ‬والسيد‭ ‬البدوي‭ ‬والسيدة‭ ‬زينب‭ ‬وغيرها،‭ ‬فقط‭ ‬كانت‭ ‬الأعداد‭ ‬محدودة،‭ ‬وداخل‭ ‬مقام‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالقادر‭ ‬استقبلنا‭ ‬أحد‭ ‬المصريين‭ ‬المقيمين‭ ‬هناك‭ ‬والعاملين‭ ‬فى ‬المسجد‭ ‬بوجه‭ ‬بشوش‭ ‬مرحبا‭ ‬بالمصريين‭ ‬فى ‬العراق‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬مقيم‭ ‬فى ‬العراق‭ ‬ولا‭ ‬ينوي‭ ‬مغادرته‭ ‬ولا‭ ‬يتعرض‭ ‬لأي‭ ‬مضايقات‭ ‬حاليا‭.‬ المشهد‭ ‬نفسه‭ ‬تقريبا‭ ‬شاهدناه‭ ‬فى ‬مسجد‭ ‬الإمام‭ ‬الأعظم‭ ‬كما‭ ‬يطلقون‭ ‬عليه‭ ‬فى ‬بغداد‭ ‬وهو‭ ‬الإمام‭ ‬أبي‭ ‬حنيفة‭ ‬النعمان،‭ ‬وهو‭ ‬أكبر‭ ‬المساجد‭ ‬السنية‭ ‬ويواجه‭ ‬أكبر‭ ‬المساجد‭ ‬الشيعية‭ ‬وهو‭ ‬مسجد‭ ‬الإمام‭ ‬الكاظم،‭ ‬ويرقد‭ ‬الإمام‭ ‬أبي‭ ‬حنيفة‭ ‬النعمان‭ ‬فى ‬منطقة‭ ‬الأعظمية‭ ‬المواجهة‭ ‬لمنطقة‭ ‬الكاظمية‭ ‬حيث‭ ‬الإمام‭ ‬الكاظم‭ ‬ويفصل‭ ‬بينهما‭ ‬الكوبري‭ ‬الواقع‭ ‬علي‭ ‬نهر‭ ‬دجلة،‭ ‬وممنوع‭ ‬سير‭ ‬السيارات‭ ‬إلا‭ ‬بتصاريح‭ ‬أمنية‭ ‬مسبقة،‭ ‬والوسيلة‭ ‬الوحيدة‭ ‬المسموح‭ ‬بها‭ ‬هي‭ ‬السير‭ ‬علي‭ ‬الأقدام‭ ‬بعد‭ ‬استيفاء‭ ‬كل‭ ‬مراحل‭ ‬التفتيش‭ ‬الدقيق‭ ‬للدخول‭ ‬والخروج‭.‬ المحطة‭ ‬الثالثة‭ ‬كانت‭ ‬فى ‬شارع‭ ‬المنصور‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬الشوارع‭ ‬المشهورة‭ ‬ويقع‭ ‬به‭ ‬مول‭ ‬المنصور‭ ‬وهو‭ ‬مول‭ ‬متوسط‭ ‬بحجم‭ ‬المولات‭ ‬المصرية‭ ‬لكنه‭ ‬هناك‭ ‬هو‭ ‬الأكبر،‭ ‬وفيه‭ ‬جلسنا‭ ‬علي‭ ‬‮»‬كافيه‮«‬‭ ‬لتناول‭ ‬الشاي‭ ‬العراقي‭ ‬بعد‭ ‬تلك‭ ‬الجولة‭ ‬وصادف‭ ‬وجودنا‭ ‬إذاعة‭ ‬مباراة‭ ‬ليفربول‭ ‬وإيفرتون‭ ‬والتي‭ ‬برع‭ ‬فيها‭ ‬الفرعون‭ ‬المصري‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬وسجل‭ ‬الهدف‭ ‬الأول‭ ‬ليتحول‭ ‬‮»‬الكافيه‮«‬‭ ‬إلى‭ ‬مقهي‭ ‬مصري‭ ‬بالتمام‭ ‬والكمال‭ ‬ويبدأ‭ ‬الهتاف‭ ‬للفرعون‭ ‬المصري‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬كنا‭ ‬فى ‬مصر‭ ‬تماما‭.‬ هي‭ ‬روح‭ ‬العروبة‭ ‬المدفونة‭ ‬داخل‭ ‬كل‭ ‬عربي‭ ‬وروح‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭ ‬الموحدة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالحواجز‭ ‬ولا‭ ‬الحدود‭ ‬ولا‭ ‬الطائفية‭ ‬أو‭ ‬المذهبية‭ ‬والتي‭ ‬يحاول‭ ‬تجار‭ ‬الدين‭ ‬ومشعلو‭ ‬الحرائق‭ ‬غرسها‭ ‬فى ‬النفوس‭ ‬العربية،‭ ‬لكن‭ ‬وقت‭ ‬اللزوم‭ ‬يظهر‭ ‬المعدن‭ ‬الأصيل‭ ‬للشعوب‭ ‬العربية‭ ‬المحبة‭ ‬للسلام‭ ‬والحياة‭ ‬والتعايش‭.‬ أعتقد‭ ‬أن‭ ‬العراق‭ ‬يسير‭ ‬فى ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬نحو‭ ‬استعادة‭ ‬عافيته‭ ‬وقوته‭ ‬مرة‭ ‬أخري‭ ‬لكن‭ ‬تبقي‭ ‬بعض‭ ‬المحاذير‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تعترض‭ ‬ذلك‭:‬ أولها‭: ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬التدخل‭ ‬الأمريكي‭ ‬فى ‬القرار‭ ‬العراقي‭ ‬حيث‭ ‬تمتلك‭ ‬أمريكا‭ ‬أكبر‭ ‬سفارة‭ ‬لها‭ ‬فى ‬العالم‭ ‬هناك،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لها‭ ‬نفوذا‭ ‬عسكريا‭ ‬قويا‭ ‬تحتفظ‭ ‬به‭ ‬وتحافظ‭ ‬عليه،‭ ‬وتبقي‭ ‬قدرة‭ ‬القيادة‭ ‬العراقية‭ ‬علي‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬هى‭ ‬الفيصل‭ ‬بشكل‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحجيم‭ ‬النفوذ‭ ‬الأمريكي‭ ‬دون‭ ‬صدام‭ ‬معه‭.‬ ثانيها‭ :‬أزمة‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬وهو‭ ‬الأخطر‭ ‬من‭ ‬النفوذ‭ ‬الأمريكي‭ ‬حيث‭ ‬تمتلك‭ ‬إيران‭ ‬نفوذا‭ ‬قويا‭ ‬لدي‭ ‬قوات‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬والمرجعيات‭ ‬الدينية‭ ‬الشيعية‭ ‬والكتل‭ ‬السياسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬معها‭ ‬بصلات‭ ‬قوية،‭ ‬فهل‭ ‬تستطيع‭ ‬القيادة‭ ‬العراقية‭ ‬إحداث‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬المحيط‭ ‬العربي‭ ‬للعراق‭ ‬والعلاقة‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.‬ إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬يسير‭ ‬العبادي‭ ‬فى ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬فى ‬ذلك‭ ‬الاتجاه،‭ ‬لكن‭ ‬المشوار‭ ‬مازال‭ ‬طويلا‭ ‬ويحتاج‭ ‬إلى‭ ‬نفس‭ ‬طويل‭ ‬واصرار‭ ‬حتى‭ ‬يستطيع‭ ‬العراق‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬قوة‭ ‬عربية‭ ‬اقتصادية‭ ‬وسياسية‭ ‬وعسكرية،‭ ‬والمهم‭ ‬أن‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬أخطاء‭ ‬الماضي‭ ‬القريب‭ ‬والبعيد‭.‬   ◙ اتحاد‭ ‬الصحفيين‭ ‬العرب‭ ‬ومواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬الأمة   خلال‭ ‬انعقاد‭ ‬اجتماعاته‭ ‬فى ‬بغداد‭ ‬فى ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬عاد‭ ‬اتحاد‭ ‬الصحفيين‭ ‬العرب‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬داخليا‭ ‬وخارجيا‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬لغة‭ ‬التشرذم‭ ‬والانقسام‭.‬ خارجيا‭ ‬تصدي‭ ‬الاتحاد‭ ‬للموقف‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬الشائن» ‬بنقل‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلي‭ ‬القدس،‭ ‬واعتبرها‭ ‬خطوة‭ ‬خطيرة‭ ‬تقوض‭ ‬مساعي‭ ‬السلام‭ ‬فى ‬المنطقة،‭ ‬داعيا‭ ‬إلي‭ ‬ضرورة‭ ‬مقاطعة‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬والإصرار‭ ‬علي‭ ‬عدم‭ ‬التطبيع‭ ‬معه‭ ‬حتي‭ ‬يتحقق‭ ‬السلام‭ ‬وتقوم‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬علي‭ ‬حدود‭ .‬1967‭ ‬ داخليا‭ ‬تطرق‭ ‬الاتحاد‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬نقابة‭ ‬الصحفيين‭ ‬المصريين‭ ‬إلي‭ ‬التصدي‭ ‬لقضية‭ ‬الإرهاب‭ ‬واعتبرها‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬الآن‭ ‬مطالبا‭ ‬الصحفيين‭ ‬بالقيام‭ ‬بدورهم‭ ‬فى ‬التصدي‭ ‬لتلك‭ ‬الظاهرة‭ ‬الخطيرة‭ ‬ومحاربتها‭ ‬حتي‭ ‬يتم‭ ‬استئصالها‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الجسد‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬المحيط‭ ‬إلي‭ ‬الخليج‭.‬ ولخطورة‭ ‬القضية‭ ‬تم‭ ‬تخصيص‭ ‬ندوة‭ ‬فكرية‭ ‬علي‭ ‬هامش‭ ‬المؤتمر‭ ‬لمناقشة‭ ‬دور‭ ‬الصحافة‭ ‬فى ‬مواجهة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬واشتركت‭ ‬فيها‭ ‬رموز‭ ‬عربية‭ ‬وأجنبية‭.‬ اتحاد‭ ‬الصحفيين‭ ‬العرب‭ ‬هو‭ ‬أداة‭ ‬عربية‭ ‬لتوحيد‭ ‬الصحفيين‭ ‬العرب‭ ‬حول‭ ‬قضاياهم‭ ‬المصيرية،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬التلاسن‮‬‭ «‬والدخول‭ ‬فى ‬معارك‭ ‬وهمية‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬سابقا،‭ ‬وكما‭ ‬يحاول‭ ‬البعض‭ ‬حاليا،‭ ‬لكن‭ ‬التوجه‭ ‬العام‭ ‬للوفود‭ ‬الصحفية‭ ‬العربية‭ ‬استطاع‭ ‬محاصرة‭ ‬هؤلاء‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التركيز‭ ‬علي‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلي‭ ‬الوحدة‭ ‬والتكاتف‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬المزايدات‭ ‬والمهاترات‭.‬ المهم‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬عادت‭ ‬بقوة‭ ‬إلي‭ ‬الاتحاد،‭ ‬وكان‭ ‬الوفد‭ ‬المصري‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الوفود‭ ‬هناك،‭ ‬والأهم‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الوفود‭ ‬العربية‭ ‬كانت‭ ‬تلتف‭ ‬حول‭ ‬الوفد‭ ‬المصري‭ ‬وتسانده‭ ‬فى ‬مختلف‭ ‬المواقف‭ ‬والقضايا  

الأحد 05 يونيو 2016 01:31 مساءً
نقيب الصحفيين العراقيين

الاثنين 26 أكتوبر 2015 10:11 مساءً
  د/ عبدالله الجحلان   - من مواليد  1374هـ - 1955 م - أمين عام هيئة الصحفيين السعوديين.   - نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب. - حصل على الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1398هـ. - حصل على شهادة الماجستير في الإعلام )تخصص صحافة( من كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام عام 1404هـ. موضوع البحث عن (النشاط الصحفي للمرأة في الصحافة السعودية). - حصل فى عام 1993 م على شهادة الدكتوراة  فى الاعلام من جامعة هوارد الامريكية بواشنطن  ثم عين أستاذاً مساعداً بقسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالإضافة إلى رئاسة تحرير صحيفة )مرآة الجامعة( كما عاد إلى العمل بجريدة الرياض في الفترة المسائية. - صدر قرار تعيينه رئيساً لتحرير مجلة اليمامة بتاريخ 27/11/1414هـ الموافق 8/5/1994. - أسهم في قيام هيئة الصحفيين السعوديين، وأشرف على إجراء الانتخابات، وعين أميناً عاماً للهيئة. - أدار عدداً من الندوات وقدم المشورة لجهات إعلامية مختلفة. - عضو مجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية  

الاثنين 26 أكتوبر 2015 09:35 مساءً
السيرة الذاتية   -        الاسم / ياسين محمد المسعودي -        تخرج من كلية الإعلام –قسم الصحافة-  جامعة القاهرة -        خبرة لأكثر من 30 عام في الصحافة. -        تدرج في عمله الصحفي  من محرر إلى نائب رئيس قسم إلى نائب مدير تحرير فنائب رئيس تحرير . -        نائب رئيس مجلس إدارة  قائم بأعمال رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة (صحيفة الثورة اليومية). -        عمل في مجال تحرير الأخبار والتحقيقات – وكاتب افتتاحية . -        شارك في دورات تدريبية كمدرب للصحفيين الشباب في الصحافة الاقتصادية والصحافة السياسية . -        عمل كمستشار للعديد من الصحف والمجلات . -        ساهم في تأسيس عدد من الصحف السياسية المتخصصة. -        أمين عام مساعد في اتحاد الصحفيين العرب في دورتين . -        27 عاما في العمل النقابي في نقابة الصحفيين اليمنيين -        دورة زمالة شرق أوسطية في اليابان. -        عضو الهيئة التنفيذية لمنظمة الصحفيين العالمية -        عضو الهيئة الاستشارية للمنطقة العربية للاتحاد الدولي للصحفيين -        عضو اتحاد الصحافة الخليجية. -        شارك كمحاضر في جملة من الندوات والفعاليات الإعلامية المتصلة بالحريات وحقوق الإنسان. -        عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن( فريق الحقوق والحريات). -        عضو لجنة تحكيم الصحافة العربية. -        شارك في العملية الإدارية والإشرافية للاستفتاء على دستور الوحدة اليمنية وإجراء الانتخابات البرلمانية. -        يشغل حاليا نقيب الصحفيين اليمنيين

الاثنين 26 أكتوبر 2015 09:20 مساءً
عبد الله البقالي تاريخ الميلاد  : 01/01/1961 مكان الميلاد   : العرائش الحالة العائلية   : متزوج وأب لطفلتين المستوى الثقافي: حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. نائب في البرلمان المغربي.