تابعنا على  
  السبت 20 يوليو 2019 - 11:16 صباحاً
  • فيديوهات
مؤتمر صحفي لفخامة الرئيس محمود عباس خلال استقباله وفد الصحفيين العرب
مــؤيــد اللامي - رئيس الاتحاد
خــالــد مــيري - الامين العام
عبد الله البقالي - نائب الرئيس
د.عبد الله الجحلان -نائب الرئيس
عدنان الراشد - نائب الرئيس
خمسون عاماً على الإتحاد العام للصحفيين العرب
  • استطلاع رأى
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

نجاح التجربة المصرية

الاثنين 01 يوليو 2019 02:05:01 مساءًمشاهدات(42)

الدعوة اليابانية لزعيم مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى لحضور قمة العشرين فى مدينة أوساكا غرب اليابان، جاءت لتحمل شهادة تقدير عالمية جديدة لما يتحقق فى مصر من نجاحات.. ولتؤكد ثقة العالم فى رؤية وحكمة رئيس مصر.

منذ وصول الرئيس السيسى إلى أوساكا صباح الخميس الماضى والعمل يتواصل ليل نهار حتى صباح اليوم عندما يستقل الطائرة عائدًا بسلامة الله إلى القاهرة، بدأت جلسات العمل بقمة مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبى، وفى صباح الجمعة قمة مصغرة مهمة مع رئيسى جنوب أفريقيا والسنغال لتوحيد الصوت الأفريقى فى اهم محفل اقتصادى عالمى، وبعدها مشاركات فاعلة فى ٥ جلسات مهمة بقمة العشرين على مدار يومين، وقمة صينية أفريقية مصغرة لدفع علاقات التعاون إلى الأمام وبكل قوة، وتواصل العمل بلقاءات قمة مع قادة إيطاليا وألمانيا وروسيا والسعودية والأرجنتين وسكرتير عام الأمم المتحدة، وعلى هامش قمة العشرين لقاءات مع قادة فرنسا والهند ومديرة صندوق النقد الدولى ورئيس المجلس الاوربى ومدير منظمة الصحة العالمية، وبعدها كان اللقاء الموسع مع رؤساء كبرى الشركات اليابانية لدفع العلاقات الاقتصادية إلى الأمام وجذب استثمارات جديدة.

ما حدث خلال الأيام الأربعة يؤكد الجهد الكبير الذى تم بذله للتنسيق لكل هذه اللقاءات والتعاون الكبير بين كل مؤسسات الدولة، ولهذا كان النجاح وحده هو عنوان الزيارة، لتواصل مصر كتابة فصل جديد من الإنجازات والانطلاق إلى المستقبل بثبات وسط منطقة تضربها الصراعات من كل جانب، وفى كل يوم تثبت الأيام سلامة رؤية مصر وزعيمها بأن الحفاظ على الدول الوطنية ومؤسساتها - وفى مقدمتها الجيوش الوطنية - هو الطريق لحل كل النزاعات بالمنطقة ولتجنيب العالم ويلات الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

 

 

 

رئيس مصر تحدث فى لقاءات القمة بصوت مصرى عربى أفريقى مبين، واستمع ٨ من قادة العالم و٤ من رؤساء كبرى المنظمات الدولية فى اللقاءات الثنائية للرئيس، وهو ما تكرر فى القمة الأفريقية المصغرة والقمة الصينية الافريقية المصغرة وجلسات قمة العشرين، فكل التجارب أثبتت سلامة الموقف المصرى وبعد نظر الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكل الزعماء اتفقوا على الإشادة بنجاح التجربة المصرية على كل المستويات.

لقاءات القمة بدأت الخميس بلقاء مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبى، الذى كان حريصا على دعوة مصر للقمة تقديرًا للعلاقات الوثيقة التى تجمع البلدين منذ ١٥٧ سنة وبدأت فى عام ١٨٦٢، وأيضًا تقديرًا للاتحاد الأفريقى الذى ترأسه مصر، وكاعتراف جديد من العالم بما يحدث فى مصر من نهضة اقتصادية ونجاح سياسى كبير واستعادتها لكامل دورها وتأثيرها العالمى والإقليمى بعد ٥ سنوات من وصول الرئيس السيسى للحكم بإرادة شعبية كاسحة، القمة الرابعة التى جمعت الزعيمين خلال ٥ سنوات ركزت على العلاقات الثنائية ودفع التعاون الاقتصادى والتجارى إلى الأمام، وأكدت على جذب استثمارات يابانية جديدة والتعاون الناجح فى مجالات النقل والطاقة والتكنولوجيا، كما كان للتعليم مكانته البارزة فى اللقاء بالتأكيد على أهمية مشاركة اليابانيين فى إدارة المدارس اليابانية بمصر لضمان نجاح التجربة، وأهمية الجامعة التكنولوجية اليابانية ببرج العرب وهى أول جامعة من نوعها خارج اليابان، كما تم بحث التعاون الثقافى ورحب رئيس وزراء اليابان بدعوة الرئيس السيسى لزيارة مصر وحضور افتتاح المتحف الكبير، مؤكدا أنه سيساهم فى زيادة عدد السياح اليابانيين الذين يعشقون مصر والحضارة الفرعونية، وتناولت المحادثات العلاقات اليابانية الأفريقية حيث ستحتضن اليابان فى شهر أغسطس قمة يابانية أفريقية يتشارك الزعيمان فى رئاستها لدفع علاقات اليابان بالقارة السمراء قدمًا إلى الأمام.. وأكد شينزو آبى على الدور المركزى لمصر فى حل كل قضايا المنطقة.

ويوم الجمعة كان لقاء القمة الذى جمع زعيم مصر برئيس وزراء إيطاليا جيوسيبى كونتى حيث أكدت القمة أهمية الحل السياسى للقضية الليبية، وأن الموقف المصرى ثابت بدعم التوصل لحل سياسى ودعم الشرعية والجيش الوطنى الليبى والقضاء على التنظيمات المتطرفة، وتفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبى لتقرير مستقبل ليبيا، وأكد كونتى أن مصر ركيزة أساسية للأمن والاستقرار بالمنطقة.

ثم كانت القمة التى جمعت زعيم مصر بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التى حرصت على اللقاء رغم شعورها ببعض المرض، وتم التأكيد على تعظيم التعاون الثنائى وتنسيق المواقف السياسية ودعم خطط التنمية المستدامة بمصر ودعم السلم والأمن فى أفريقيا وحل القضية الليبية، وأكدت ميركل أن مصر أهم شركاء ألمانيا بالشرق الأوسط وأنه ستتم مضاعفة الاستثمارات الألمانية، وأكدت على دور مصر المحورى فى مواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

وأمس السبت تواصلت لقاءات القمة مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، حيث تم بحث العلاقات الثنائية القوية التى تجمع البلدين فى كل المجالات فى ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة، واستمرار العمل لدفع العلاقات إلى الأمام فى كل المسارات، كما التقى زعيم مصر بولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان حيث أكدا على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، وأن أمن واستقرار دول الخليج جزء أساسى من الأمن القومى المصرى واتفقا على استمرار التنسيق والتشاور الفعال حول كل القضايا.

والتقى الرئيس السيسى مع الرئيس الأرجنتينى ماوريسيو ماكرى، حيث تم بحث تطوير العلاقات فى مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية، وأشاد رئيس الأرجنتين بنجاح الإصلاح الاقتصادى بمصر، وتم الاتفاق على التنسيق فى المحافل الدولية خاصة فى قضايا الإرهاب وحفظ السلام وإصلاح مجلس الأمن.

كما التقى الرئيس مع أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة حيث أكد دعم مصر لجهود الأمم المتحدة لدعم السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى هامش القمة التقى الرئيس السيسى بالرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودى ومديرة صندوق النقد الدولى كريستين لاجارد، ومدير منظمة الصحة العالمية بتدروس ادناهوم ورئيس المجلس الأوربى دونالد توسك.

ومن لقاءات القمة الثنائية إلى قمة العشرين الحدث الاقتصادى الأهم على مستوى العالم، وقبل أن تبدأ جلسات القمة يوم الجمعة، كان الرئيس السيسى يعقد قمة أفريقية مصغرة مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا ورئيس السنغال ماكى سال، لتنسيق الموقف الأفريقى فى المحفل الدولى المهم.. حيث اكد الرئيس ان أفريقيا خطت خطوات مهمة على طريق التكامل الاقتصادى وضرورة تحقيق التوازن بين دول القارة السمراء والشركاء الدوليين، وإبراز أجندة أفريقيا للتنمية ٢٠٦٣ فى كل اللقاءات الدولية.

وبعد القمة الأفريقية المصغرة كانت القمة الصينية الأفريقية المصغرة بحضور الزعماء الأفارقة الثلاثة مع رئيس الصين شى جين بينج وسكرتير عام الأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، حيث أكد الرئيس على الدور المصرى المهم لتحقيق الأهداف المشتركة للصين وأفريقيا وأهمية تمويل مشروعات البنية التحتية الأفريقية ومنها طريق القاهرة - كيب تاون، وأكد رئيس الصين اولوية مشروعات التنمية فى أفريقيا فى ضوء مبادرة الحزام والطريق.

وبعدها شارك زعيم مصر على مدار يومى الجمعة والسبت فى لقاءات قمة العشرين، القمة التى تضم أهم ١٩ دولة فى العالم وفقا للناتج المحلى الإجمالى بالإضافة للاتحاد الأوربى، وتأسست عام ١٩٩٩ وتمثل دولها ٩٠٪ من الناتج القومى العالمى و٨٠٪ من التجارة العالمية.

حيث شارك الرئيس فى ٥ جلسات عمل مهمة حول التجارة والاستثمار والاقتصاد العالمى، والابتكار والاقتصاد الرقمى والذكاء الصناعى، وملتقى رؤساء القمة حول تمكين المرأة، وأخيرا جلستى معالجة عدم المساواة بين الدول النامية والمتقدمة وتغيرات المناخ والبيئة والطاقة، وتحدث زعيم مصر عن أهمية دمج أفريقيا فى الاقتصاد العالمى ودعم مشروعات التنمية بها خاصة أن فرص الاستثمار بها واعدة، واهمية معالجة قضية المناخ حتى لا تؤثر بشكل سلبى على الدول النامية.. كما أكد أهمية منطقة التجارة الحرة الأفريقية وأهمية مساعدة الدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة.

وقد طلب الرئيس السيسى من زعماء قمة العشرين الاستماع إلى صوت أفريقيا.. وهو ما حدث بالفعل.

ومساء أمس السبت كان لقاء الرئيس مع مجموعة من أهم رجال المال والاقتصاد باليابان، حيث تم عرض فرص الاستثمار الواعدة بمصر وما تحقق من نجاح اقتصادى كبير، والبنية التحتية والتشريعية الجاذبة للاستثمار، وأكد رجال الصناعة اليابانيون اهتمامهم الكبير بضخ مزيد من الاستثمارات بمصر وأشادوا بالإنجازات العديدة التى تحققت فى كل المجالات، وصباح اليوم يختتم الرئيس زيارته الناجحة لليابان بلقاء اقتصادى ثم يستقل الطائرة عائدا بسلامة الله إلى أرض الوطن.

انعقدت قمة العشرين باليابان وسط ترقب من العالم كله، فالحرب التجارية بين الصين وأمريكا هى حديث كل القارات.. وجاء لقاء الرئيس الأمريكى ترامب والرئيس الصينى شى بينج ليجذب الأنظار ويفتح الباب للحل مع إعلان ترامب إنهاء الحظر على عملاق الاتصالات الصينى شركة هواوى، كما كان لقاء ترامب والرئيس الروسى فلاديمير بوتين إيجابيا وجاذبا للاهتمام خاصة عندما حذر ترامب بوتين مازحا من التدخل فى الانتخابات الأمريكية القادمة، وكذلك كان لقاء بوتين ورئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماى بعد التوتر الكبير فى العلاقات بينهما، ورغم اهمية كل اللقاءات بين قادة العالم وأهمية القضايا التى تمت مناقشتها، فإن ما خرج إلينا كصحفيين من بيانات لم يكن إلا كلامًا دبلوماسيًا عن بحث أهم القضايا، فيما يبدو انه استجابة لدعوة رئيس الوزراء اليابانى إلى الانسجام الجميل وهو معنى كلمة - ريوا - التى اطلقها الإمبراطور الجديد ناروهيتو، والمؤكد أن الأيام القادمة ستكشف حقيقة ما تم التوصل اليه، وهل تحول الانسجام إلى حقيقة لتهدئة اللعب فى صراعات الكبار السياسية والاقتصادية.

وبالطبع كان التوتر بمنطقة الخليج وتأثيراته الكبيرة على إمدادات النفط العالمية ومخاطر الحرب بين أمريكا وإيران على جدول المباحثات، لكن التباين فى المواقف كان هو السيد.. فأمريكا تريد اتفاقًا نوويًا جديدًا مع إيران بشروطها أو يظل باب الحرب مفتوحا، ورؤيتها تختلف تماما عن روسيا والصين اللتين تريان أن أمريكا يجب أن تعود للاتفاق الذى ألغته، وأوربا تبحث عن تهدئة وحل وسط، والسعودية لا تريد الحرب لكنها تريد وقف الاعتداءات الإيرانية وتهديد ناقلات النفط وهجمات الحوثيين، ووسط هذا التباين بدأت القمة وانتهت، إلا أن المؤشرات والتصريحات تقول إنه لا أحد يريد الحرب وإن باب الحل مازال مفتوحا، خاصة أن ترامب تحدث عن طلبه من السعودية تخفيض أسعار النفط.

قمة العشرين انعقدت فى مدينة أوساكا غرب اليابان حيث الغيوم هى سيدة الموقف والأمطار متقطعة لكن الحرارة مرتفعة وكذلك الرطوبة، مدينة بها ناطحات السحاب وبها البيوت القديمة والمعابد التاريخية وعدد سكانها ٢٫٧ مليون نسمة وتقع جنوب جزيرة هوتشو وهى التجمع الحضرى الثانى باليابان بعد طوكيو، اوساكا تقع عند مصب نهر يودوجاوا ويحيط البحر بالجزيرة وهى أشبه بالبندقية فى إيطاليا، حيث توجد بها العديد من القنوات والجسور والمنازل على النهر والبحر ومساحتها ٢٢٣ كيلومترا، مدينة تجارية شعارها النظافة والنظام والهدوء وغياب الزحام المرورى الشهير فى طوكيو ولهذا تم اختيارها لاحتضان القمة.

الحضور القوى والفاعل لزعيم مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قمة العشرين يؤكد من جديد أن مصر استعادت الدور والمكانة التى تستحقها، نعم مصر الآن شريك اساسى فى كل المناسبات العالمية المهمة، الجميع يحرص على دعوتها لحضور كل اللقاءات والاستماع بإنصات لزعيمها، فمصر أصبحت ركيزة أساسية للأمن والاستقرار بالشرق الأوسط كما أكد كل زعماء العالم.

ما تحقق كان ثمرة لجهد شاق وطويل لزعيم مصر وشعبها على مدار السنوات الخمس، جهد تواصل ليل نهار على مدار الأيام الأربعة فى اليابان، ويظل ما تحقق من إنجازات غير مسبوقة بالداخل هو قوة الدفع الحقيقية للنجاحات غير المسبوقة بالخارج أيضا.