صحافة عربية

مقتطفات من مقالات كبار كتاب الصحف المصرية

ناول كتاب الصحف الصادرة اليوم الأربعاء عددا من الموضوعات المهمة، منها مخاطر القروض ومواجهة الغش في امتحانات الثانوية العامة. 


فتحت عنوان "مخاطر القروض" قال الكاتب فاروق جويدة في عموده "هوامش حرة" بصحيفة الجمهورية "جاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للدكتورة سحر نصر وزير التعاون الدولي واضحة وصريحة بعدم التوقيع على اتفاقيات قروض جديدة. 

وأضاف جويدة أنه ولا شك أن د. سحر نصر وزيرة نشيطة وتتمتع بعلاقات خارجية طيبة ولكن المؤكد أن سياسة القروض الخارجية تحتاج إلى درجة من الانضباط والدراسة فليست القضية هي جمع الأموال من الخارج ولكن المهم كيف تستخدمها الدولة وفى أي المشروعات وبأي الشروط. 

وأوضح الكاتب أن الحكومة توسعت في الفترة الأخيرة في الحصول على مبالغ ضخمة في صورة قروض سواء على المستوى العربي من خلال الصناديق أو دول الاتحاد الأوروبي أو البنك الدولي وصندوق النقد. لقد عانينا زمنا طويلا القروض التي كنا نحصل عليها ولم نستخدمها وبقيت حبرا على ورق أو جاءت لتمويل مشروعات لم تنفذ. والمطلوب الآن مراجعة قائمة القروض التي وقعتها د. سحر نصر وما تم الحصول عليه وهل بدأ تنفيذ المشروعات التي حصلت على هذه القروض.

وتابع قائلا " لقد طالب أعضاء مجلس الشعب الوزيرة بأن تقدم للمجلس صورة كاملة عن هذه القروض مع تنفيذ تعليمات الرئيس بعدم توقيع اتفاقيات قروض جديدة إلا بعد التأكد من القدرة على سدادها". ان التوسع في القروض ليس حلا لمشاكلنا الاقتصادية ولكن الحل سيبقى في الإنتاج وتشجيع الصادرات وفتح أسواق جديدة للسلع المصرية أما سياسة القروض فيجب أن تكون أكثر حكمة وانضباطا خاصة أن حجم الدين الخارجي اقترب من 55 مليار دولار بجانب الدين الداخلي وهو 2.5 تريليون جنيه وهى التزامات ضخمة تمثل عبئا على الحاضر وعلى المستقبل لأن الأموال المطلوبة الآن لخدمة الدين تمثل عبئا رهيبا على الميزانية ولهذا لا ينبغي أن نفرح بسياسة القروض والبحث عن مصادر خارجية لتمويل المشروعات ولكن يجب أولا أن نشجع رأس المال المحلى لكى يشارك في الاستثمار مع العمل على جذب المستثمرين الأجانب، لأن ذلك أفضل بكثير من الاقتراض من هنا وهناك. تاريخ الديون مع المصريين يمثل ذكريات أليمة وهو طريق ينبغي ألا نمضى فيه طويلا مهما كانت الإغراءات والأسباب لأن مخاطره كثيرة. القروض سياسة دولة وليست قرار وزيرة. 



وفي عموده بدون تردد" في صحيفة "الأخبار" ، وتحت عنوان " في مواجهة الغش " أكد الكاتب محمد بركات أنه في الوقت الذي لم تتم الموافقة فيه علي طلب وزير التربية والتعليم بحجب أو حظر مؤقت لمواقع التواصل الاجتماعي عندنا، خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، اتخذت الجزائر قرارا بحجب هذه المواقع «الفيس بوك وتويتر»، طوال فترة امتحان البكالوريا- الثانوية العامة- لوقف أي محاولة للتأثير علي الامتحانات أو تسريب الأسئلة.

وقال بركات "عندنا كان رفض الحجب بسبب مخالفة ذلك للدستور والقانون،…، وفي الجزائر كان الحجب لوقف ولمنع الضرر الكبير الناتج عن تسريب الامتحانات والإخلال بمبدأ تحقيق تكافؤ الفرص لجميع الطلاب، والحفاظ علي سلامة وعدالة تقييم المستوي التعليمي والتحصيلي لهم".

وأوضح الكاتب أنه كان من نتيجة عدم الموافقة علي الحجب عندنا هو استمرار عمليات تسريب الأسئلة ونشر الإجابات على صفحات التواصل الاجتماعي، والتأثير علي صحة وسلامة عملية الامتحانات، وكانت نتيجة الحجب عندهم، هو توقف وفشل محاولات الغش الإلكتروني.

واختتم الكاتب محمد بركات مقاله قائلاً "نحن هنا لا نطالب بالأخذ بما قامت به الجزائر، ولكننا نتساءل لماذا لم تفكر الحكومة عندنا في اللجوء إلي البرلمان، للحصول علي تعديل تشريعي عاجل، يتيح لها حجب المواقع الإلكترونية استثناء، ولمدة ثلاث ساعات فقط يوميا خلال فترة الامتحانات صباح كل يوم،…، ألم يكن ذلك كفيلا بوقف هذه المهزلة إلي أن يتم وضع وتنفيذ خطة قومية شاملة للقضاء عليها، يشترك فيها كل القوي الفكرية والثقافية المستنيرة وكل المؤسسات والهيئات الاجتماعية والسياسية والدينية والتربوية والتعليمية في الدولة؟!".



وتحت عنوان "ترامب ليس كل المشكلة" أكد الكاتب مكرم محمد أحمد في عموده "نقطة نور" بصحيفة "الأهرام"أنه لم يكد يقع حادث أورلاندو المرعب والأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة حتى سارع المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى تأكيد موقفه من قضية منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بصورة أكثر حدة ومباشرة.

وأضاف مكرم أنه من المذهل في القضية أنه برغم ردود أفعال قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي التي أدانت تصريحات ترامب، ارتفعت شعبية ترامب في قياسات الرأي العام كما زاد التأييد له كمرشح للرئاسة على حساب منافسته بالحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون إلى حد أن البعض يتوقع نجاحه..، الأمر الذي يؤكد لنا أن ترامب ليس كل المشكلة، وأن جانبا كبيرا من المشكلة يكمن في الرأي العام الأمريكي الذي احتفى بالمرشح الجمهوري وكافأه على تصريحاته المستفزة.

ورأى الكاتب أنه رغم تأكيدات الرئيس أوباما وكل أجهزة معلوماته بأن الجاني لا ينتمى إلى أي من منظمات الإرهاب المعروفة وأنه في الأغلب من الذئاب المنفردة والذي اختمرت الفكرة في ذهنه بسبب شيوع أفكار التطرف على شبكة المعلومات الدولية، ورتب لتنفيذها، تصر نسبة غير قليلة من الرأي العام الأمريكي على أن الإسلام هو المتهم الأول.

واختتم مكرم محمد أحمد مقاله قائلا "مع أن التحقيقات الأمريكية أكدت أن الجاني عمر متين لم يكن له أى صلة بأي من منظمات الإرهاب سارعت داعش إلى إعلان مسئوليتها عن الحادث في انتهازية رخيصة، تتجاهل تصريحات عمر متين التى أكد فيها أنه ارتكب جريمته انتقاما من الأمريكيين الذين يضربون بلده أفغانستان على امتداد هذه السنوات الطويلة، والواضح من مجمل الموقف أنه ليس هناك ما يحول دون أن يتم انتخاب ترامب رئيسا للجمهورية لأنه الأكثر تعبيرا عن المزاج الأمريكي الراهن!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى